فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذه الأمة إن شاء الله تعالى ) وهو اعتذار متضمن لإعتراض تأمل .
( 161 ) ( عن ربيعة ) هو ابن عمرو ( الجرشي ) بضم الجيم وفتح الراء المهملة ناحية من اليمن ، وقد سمع من النبي ، وذكر ابن أبي حاتم أنه ليس له صحبة كذا في الإستيعاب ، وذكره المصنف في الصحابة . ( رضي الله عنه قال:( أُتي ) على صيغة المجهول ( نبي الله ) أي أتاه آت ( فقيل له: ) أي للنبي ( لتنم عينك ولتسمع ) بسكون اللام وكسرها ( أذنك ) بضم الذال وسكونها ( وليعقل قلبك ) قال المظهر: أي أتى ملك إليه . وقال له ذلك ، ومعناه لا تنظر بعينك إلى شيء ولا تصغ باذنك إلى شيء ولا تجر شيئًا في قلبك ، أي كن حاضرًا حضورًا تامًا لتفهم هذا المثل . ( قال: فنامت عيني ) بالإفراد ، وفي نسخة عيناي ( وسمعت أذناي وعقل قلبي ) يعني فأجابه بأني قد فعلت ذلك ، قيل: الأوامر الثلاثة واردة على الجوارح ظاهرًا ، وهي في الحقيقة له عليه الصلاة والسلام بأن يجمع بين هذه الخلال الثلاث نوم العين وحضور السمع والقلب ، وعلى هذا جوابه بقوله: ( فنامت ) أي امتثلت لما أمرت به ، ويجوز أن لا يكون ثمة قول ولا جواب كما قال تعالى: 16 ( { ائتيا طوعًا أو كرهًا قالتا أتينا طائعين } ) [ فصلت 11 ] وقال تعالى: 16 ( { إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين } ) [ لبقرة 131 ] الكشاف أخطر ببالك النظر في الدلائل المؤدية إلى المعرفة والإسلام ، فقال: أسلمت فنظر فعرف ، والمعنى في الحديث إن الله تعالى أراد أن يجمع فيه المعاني فاجتمعت فيه كذا حرره الطيبي ورده ابن حجر بأنه لا مانع من حمله على ظاهره بأن يركب في الجماد عقل ويخاطب ويكون معنى: ( أسلم ) استسلم لأمري استسلامًا يليق بخلتك ، وجعل النوم على حقيقته . والمراد بالأمر به الإخبار عنه ، أي أنت نائم سامع واع لأن الملك إنما جاءه وهو نائم ، فقال له ذلك ، أقول: الأظهر أن الأمر للإستمرار في الكل ، قال: ويؤخذ منه أن نوم الأنبياء كما لا يستولي على قلوبهم لا