فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 6013

( 162 ) ( وعن أبي رافع ) مولى رسول الله اسمه أسلم وغلبت عليه كنبته ، كان قبطيًا وكان للعباس فوهبه للنبي ، فلما بشر النبي عليه السلام بإسلام العباس أعتقه وكان إسلامه قبل بدر ، روى عنه خلق كثير ، مات قبل قتل عثمان بيسير رضي الله عنه . ( قال: قال رسول الله:( لا ألفين ) بالنون المؤكدة من الإلفاء ، أي لا أجدن ( أحدكم ) وهو كقولك: لا أرينك ههنا ، نهى نفسه أن تراهم على هذه الحالة ، والمراد نهيهم عن تلك الحالة على سبيل المبالغة ( متكئًا ) حال أو مفعول ثان ( على أريكته ) أي سريره المزين بالحلل والأثواب في قبة أو بيت كما للعروس ، يعني الذي لزم البيت وقعد عن طلب العلم ، قيل: المراد بهذه الصفة الترفه والدعة كما هو عادة المتكبر المتجبر القليل الإهتمام بأمر الدين ( يأتيه الأمر ) أي الشأن من شؤون الدين ، وقيل: اللام زائدة ( من أمري ) بيان الأمر ، أو معناه أمر من أمري ، أي الشأن من شؤوني ( مما أمرت به ) بدل من أمري ( أو نهيت عنه ) عطف عليه لان الشأن أعم من الأمر ( فيقول: ) مرتب على يأتيه ، والجملة كما هي حال أخرى من المفعول ، ويكون النهي منصبًا على المجموع ، أي لا ألفين أحدكم ، والحال أنه متكىء ويأتيه الأمر فيقول: ( لا أدري ) أي لا أعلم غير القرآن ولا أتبع غيره ، أو لا أدري قول الرسول ( ما وجدنا ) ما موصولة أو موصوفة ( في كتاب الله ) أي القرآن ( اتبعناه ) يعني ، وما وجدناه في غيره لا نتبعه ، أي وهذا الأمر الذي أمر به عليه الصلاة والسلام ، أو نهى عنه لم نجده في كتاب الله فلا نتبعه والمعنى لا يجوز الإعراض عن حديثه عليه الصلاة والسلام ، لأن المعرض عنه معرض عن القرآن ، قال تعالى: 16 ( { وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ) [ الحشر 7 ] وقال تعالى: 16 ( { وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى } ) [ النجم 3 ] وأخرج الدارمي عن يحيى بن كثير قال: ( كان جبريل ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن ) ، كذا في الدر . ثم من قال: بأنه عليه الصلاة والسلام كان مجتهدًا يُنَزِّلُ اجتهاده منزلة الوحي لأنه لا يخطيء وإذا أخطأ ينبه عليه بخلاف غيره . ( رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والبيهقي في دلائل النبوّة ) الجار متعلق بالبيهقي باعتبار متعلقه المقدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت