السّلام قال من أعتق عبدًا [ وله مال فالمال للعبد رواه أحمد وكان عمر إذا أعتق عبدًا له ] لم يتعرض لماله قيل الحديث خطأ وفعل عمر من باب الفضل وللجمهور ما عن ابن مسعود أنه قال لعبده يا عمير إني أريد أن أعتقك عتقًا هنيًا فاخبرني بمالك فإني سمعت رسول الله يقول أيما رجل أعتق عبده أو غلامه فلم يجزه بماله فهو لسيده رواه الأثرم . ا ه وفي الجامع الصغير ( أيما رجل أعتق غلامًا ولم يسلم ماله فالمال له ) رواه ابن ماجة عن ابن مسعود .
( 3397 ) ( وعن أبى المليح ) بكسر اللام وفتح الميم بالحاء المهملة عامر بن أسامة الهذلي البصري روى عن جماعة من الصحابة ذكره المؤلف ( عن أبيه ) لم يذكره المصنف في أسماء رجاله على حدة ( أن رجلًا أعتق شقصًا ) بكسر أوله أي سهمًا ونصيبًا مبهمًا أو معينًا أو مشاعًا ( من غلام ) أي عبد ( له فذكر ) بصيغة المجهول ( ذلك ) أي ما ذكر من إعتاق شقص ( للنبي فقال ليس لله شريك ) أي العتق لله فينبغي أن يعتق كله ولا يجعل نفسه شريكًا له تعالى ( فأجاز عتقه ) أي حكم بعتقه كله قال المظهر يعني الأولى أن يعتق جميع عبده فإن العتق لله سبحانه فإن أعتق بعضه فيكون أمر سيده نافذًا فيه بعد فهو كشريك له تعالى صورة قال الطيبي [ رحمه الله ] : قد سبق أن السيد والمملوك في كونهما مخلوقين سواء إلا أن الله تعالى فضل بعضهم على بعض في الرزق وجعله تحت تصرفه تمتيعًا فإذا رجع بعضه إلى الأصل سرى بالغلبة في البعض الآخر إذ ليس لله شريك ما في شيء من الأشياء ( رواه أبو داود ) وكذا أحمد وزاد رزين في ماله وفي لفظ هو حر كله ليس لله شريك وقد سبق ما يتعلق به من الحكم واختلافه .
( 3398 ) ( وعن سفينة ) قال المؤلف هو مولى رسول الله وقيل مولى أم سلمة زوج النبي أعتقته واشترطت عليه خدمة النبي ما عاش ويقال إن سفينة لقبه واسمه مختلف فيه فقيل رباح وقيل مهران وقيل رومان وهو من مولدي الأعراب وقيل هو من أبناء فارس ويقال أن النبي كان في سفر وهو معه فأعيا رجل فألقى عليه سيفه وترسه ورمحه فحمل شيئًا كثيرًا فقال النبي أنت سفينة روى عنه بنوه عبد الرحمان ومحمد وزيادة وكثير ( قال كنت مملوكًا لأم سلمة ) أي ابتداء ( فقالت أعتقك ) أي أريد أن أعتقك ( واشترط عليك أن تخدم رسول