فهرس الكتاب

الصفحة 3296 من 6013

الجاهلية في تصديقه بالميسرفكفارته التصدق بقدر ما جعله خطرًا أو بما تيسر [ فكفارته التصدق ] مما يطلق عليه اسم الصدقة وفيه أن من دعي إلى اللعب فكفارته التصدق فكيف بمن لعب ؟ وفي شرح مسلم للنووي قال القاضي فيه دلالة لمذهب الجمهور على أن العزم على المعصية إذا استقر في القلب أو تكلم باللسان يكتب عليه ( متفق عليه ) .

( 3410 ) ( وعن ثابت بن الضحاك ) قال المؤلف هو أبو يزيد الأنصاري الخزرجي كان ممن بايع تحت الشجرة في بيعة الرضوان وهو صغير ومات في فتنة ابن الزبير ( قال قال رسول الله من حلف على ملة غير الإسلام ) صفة لمله كان فعل كذا فهو يهودي أو نصراني أو بريء من الإسلام ( كاذبا ) أي في حلفه ( فهو كما قال ) قال القاضي [ رحمه الله ] : ظاهره أنه يختل بهذا الحلف إسلامه ويصير كما قال ويحتمل أن يعلق ذلك بالحنث لما روى بريدة أنه قال: ( من قال إني بريء من الإسلام فإن كان كاذبًا فهو كما قال وإن كان صادقًا فلن يرجع إلى الإسلام سالمًا ) ولعل المراد به التهديد والمبالغة في الوعيد لا الحكم بأنه صار يهوديًا أو بريئًا من الإسلام فكأنه قال فهو مستحق للعقوبة كاليهودي ونظيره قوله ( من ترك صلاة فقد كفر ) أي استوجب عقوبة من كفر وهذا النوع من الكلام هل يسمّى في عرف الشرع يمينًا ؟ وهل تتعلق الكفارة بالحنث فيه ؟ فذهب النخعي والأوزاعي والثوري وأصحاب أبي حنيفة وأحمد وإسحاق [ رحمهم الله ] إلى أنه يمين تجب الكفارة بالحنث فيها وقال مالك والشافعي وأبو عبيدة أنه ليس بيمين ولا كفارة فيه لكن القائل به آثم صدق فيه أو كذب وهو قول أهل المدينة ويدل عليه أنه رتب عليه الاثم مطلقًا ولم يتعرض للكفارة قال صاحب الهداية لو قال إن فعلت كذا فهو يهودي أو نصراني أو كافر يكون يمينًا فإذا فعله لزمه كفارة يمين قياسًا على تحريم المباح فإنه يمين بالنص وذلك أنه عليه الصلاة والسّلام حرم مارية على نفسه فأنزل الله تعالى: 16 ( { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك } ) [ التحريم 1 ] . ثم قال: 16 ( { قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } ) [ التحريم 2 ] . قال ابن الهمام وجه الحلف أنه لما جعل الشرط وهو فعل كذا علمًا على كفره ومعتقده حرمته فقد اعتقده أي الشرط واجب الامتناع فكأنه قال حرمت على نفسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت