فهرس الكتاب

الصفحة 3300 من 6013

[ جلّ عظيم البرهان ] : 16 ( { فاغسلوا وجوهكم وأيديكم } ) [ ] . الآية وهكذا لأن الواو لما لم تقتض التعقيب كان قوله فليكفر لا يلزم تعقيبه للحنث بل جاز كونه قبله كما بعده فلزم من هذا كون الحاصل فليفعل الأمرين فيكون المعقب الأمرين ثم وردت روايات بعكسه منها ما في صحيح مسلم من حديث عدي بن حاتم عنه عليه الصلاة والسّلام ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفِّر عن يمينه ) وما رواه الإمام أحمد وعبد الله بن عمر قال قال عليه الصلاة والسّلام ( من حلف على يمين رأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفِّر عن يمينه ( ومنها ما أخرج النسائي أنا أحمد بن منصور عن سفيان حدثنا أبو الزعراء عن عمه أبي الأحوص عن أبيه قال قلت( يا رسول الله أرأيت ابن عم لي آتيه أسأله فلا يعطيني ولا يسألني ثم يحتاج إلي فيأتيني ويسألني ؟ وقد حلفت أن لا أعطيه ولا أصله فأمرني أن آتي الذي هو خير وأكفِّر عن يميني ) ورواه ابن ماجة بنحوه ثم لو فرض صحة رواية ثم كان من تغيير الرواة إذ قد ثبتت الروايات في الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث بالواو ولو سلم فالواجب كما قدمنا حمل القليل على الكثير الشهير لا عكسه فيحمل ثم على الواو التي امتلأت كتب الحديث منها دون ثم . ا ه وفي المغني خالف قوم في اقتضاء ثم الترتيب تمسكًا بقوله تعالى [ جلّ شأنه ] : 16 ( { هو الذي خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها } ) [ الأعراف 189 ] . [ أي ] { وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه } ) [ السجدة 7 8 9 ] .

( 3412 ) ( وعن عبد الرحمان بن سمرة ) تقدم ذكره قريبًا ( قال قال رسول الله يا عبد الرحمان بن سمرة لا تسأل ) بصيغة النهي وروي بالنفي أي لا تطلب ( الإمارة ) بكسر الهمزة أي الحكومة ( فإنك إن أوتيتها ) أو أعطيتها ( عن مسألة ) أي بعد سؤالك إياها أو إعطاءً صادرًا عن مسألة ( وكلت إليها ) بضم واو وكسر كاف مخففة وفتح تاء أي خليت إليها وتركت معها من غير إعانة فيها ( وإن أوتيتها عن غير مسئلة أعنت عليها ) بصيغة المجهول أي أعانك الله على تلك الأمارة قال الطيبي [ رحمه الله ] : معناه أن الإمارة أمر شاق لا يخرج عن عهدتها إلا الأفراد من الرجال فلا تسألها من تشرف نفس فإنك إن سألتها تركت معها فلا يعينك الله عليها وإن أوتيت عن غير مسئلة أعانك الله عليها ( وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفَّر عن يمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت