فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وائت الذي هو خير وفي رواية فائت الذي هو خير وكفِّر عن يمينك ) قال صاحب الهداية ومن حلف على معصية مثل لا يصلِّي أو لا يكلِّم أباه وليقتلن فلانًا ينبغي أن يحنث قال ابن الهمام [ رحمه الله ] : أي يجب عليه أن يحنث نفسه ويكفِّر عن يمينه واعلم أن المحلوف عليه أنواع فعل معصية أو ترك فرض فالحنث واجب أي غيره أولى منه كالحلف على ترك وطء زوجته شهرًا أو نحوه فإن الحنث أفضل لأنه الرفق وكذا الحنث ليضربن عبده وهو يستأهل ذلك أو ليشكون مديونه إن لم يوافه غدًا لأن العفو أفضل وكذا تيسير المطالبة أو على شيء وضده مثله كالحلف لا يأكل هذا الخبز ولا يلبس هذا الثوب فالبر في هذا وحفظ اليمين أولى ولو قال قائل أنه ، واجب لقوله تعالى [ جلّ جلاله ] : 16 ( { واحفظوا أيمانكم } ) [ ] . على ما هو المختار في تأويلها أنه فيما أمكن لا يبعد . ( متفق عليه ) .
( 3413 ) ( وعن أبى هريرة أن رسول الله حلف على يمين ) أي محلوف عليه ( فرأى خيرًا منها فليكفر عن يمينه ) أي فليلتزم كفّارة يمينه ( وليفعل ) أي المحلوف عليه ( رواه مسلم ) .
( 3414 ) ( وعنه ) أي عن أبى هريرة ( قال قال رسول الله لأن يلج ) بفتح الياء واللام ويكسر وتشديد الجيم قال القاضي [ رحمه الله ] : لججت ألج بكسر الماضي وفتح المضارع وبالعكس لجاء ولجاجة . ا ه ووافق القاموس واقتصر عياض في المشارق على فتح المضارع أي يصر ويقيم ( أحدكم ) [ أي على المحلوف عليه ] ( بيمينه ) أي بسببها ( في أهله ) ولا يتحلل منه بالكفارة ( آثم ) بمد أوّله أي أكثر إثمًا ( له عند الله من أن يعطي ) أي بعد الحلف ( كفارته التي افترض ) وفي نسخة فرض ( الله عليه ) قال القاضي [ رحمه الله ] : يريد أن الرجل إذا حلف على شيء وأصر عليه لجا جامع أهله كان ذلك أدخل في الوزر وأفضى إلى الإثم من أن يحنث في يمينه ويكفِّر عنها لأنه جعل الله تعالى بذلك عرضة الامتناع عن البر والمواساة مع الأهل