فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 6013

اللغو وبه قال أحمد وقال الشافعي [ رحمه الله ] : كل يمين صدرت عن غير قصد في الماضي وفي المستقبل وهو مباين للتفسير المذكور لإن الحلف على أمر يظنه كما قال لا يكون إلا عن قصد وهو رواية عن أحمد وهو معنى ما روى صاحب السنن عن عائشة [ رضي الله عنها ] هو كلام الرجل في بيته كلا والله ووبلى والله قال الشعبي ومسروق لغو اليمين أن يحرم على نفسه ما أحل الله له من قول أو عمل وفي الهداية القاصد في اليمين والمكره والناسي وهو من تلفظ باليمين ذاهلًا عنه ثم تذكر أنه تلفظ به وفي بعض النسخ الخاطىء وهو من أراد أن يتكلم بكلام غير الحلف جرى على لسانه حنث لزمته الكفارة لقوله ( ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق واليمين ) قال ابن الهمام هكذا ذكره المصنف وبعضهم كصاحب الخلاصة جعل مكان اليمين العتاق والمحفوظ حديث أبى هريرة عن النبي ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة وقد ورد حديث العتاق في مصنف عبد الرحمان من حديث أبي ذر قال قال رسول الله من طلق وهو لاعب فطلاقه جائز ومن أعتق وهو لاعب فعتقه جائز وروي ابن عدي في الكامل من حديث أبى هريرة مرفوعًا قال ثلاث ليس فيهن لعب من تكلم بشيء منهن لاعبًا فقد وجب عليه الطلاق والعتاق والنكاح وأخرج عبد الرزاق عن عمر وعلي موقوفًا أنهما قالا ثلاث لا لعب فيهن النكاح والعتاق والطلاق وفي رواية عنهما أربع وزاد النذر ولا شك أن اليمين في معنى النذر فيقاس عليه وإذا كان اللغو بتفسيرهم وهو أن يقصد اليمين مع ضد البر ليس لها حكم اليمين فما لم يقصده أصلًا بل هو كالنائم يجري على لسانه طلاق أو عتاق لا حكم له أولى أن لا يكون لها حكم اليمين وأيضًا فتفسير اللغو المذكور في حديث عائشة [ رضي الله عنها ] إن لم يكن هو نفس التفسير الذي فسروا به الناسي فإن المتكلم بذلك في بيته لا يقصد التكلم به بل يجري على لسانه بحكم العادة غير مراد لفظه ولو لم يكن إياه كان أقرب إليه من الهازل فحمل الناسي على [ اللاغي ] بالتفسير المذكور أولى من حمله على الهازل وهذا الذي أدينه وتقدم لنا في الطلاق مثله قال الشافعي [ رحمه الله ] : يخالفنا في ذلك فيقول لا تنعقد يمين المكره والناسي والمخطىء للحديث المشهور رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه قال المصنف وسنيين في الإكراه قلت والظاهر أن المراد بالرفع رفع الوزر لا العقد وما يترتب عليه من الكفارة قال ابن الهمام [ رحمه الله ] : واستدل الشافعي وأحمد على ما ذكره ابن الجوزي [ رحمهم الله ] في التحقيق من عدم انعقاد يمين المكره بما رواه الدارقطني عن واثلة ابن الأسقع وأبى إمامة قالا قال رسول الله ليس على مقهور يمين ثم قال عنبسة ضعيف قال صاحب تنقيح التحقيق حديث منكر بل موضوع وفيه جماعة لا يجوز الاحتجاج بهم ثم اليمين الغموس أي التي تغمس صاحبها في الاثم ثم في النار فعول بمعنى فاعل لصيغة المبالغة هو الحالف على أمر ماض يتعمد الكذب به لما في صحيح ابن حبان من حديث أبى أمامة قال قال رسول الله من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرىء مسلم حرم الله عليه الجنة وأدخله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت