النار وفي الصحيحين لقي الله وهو عليه غضبان قلت ووافقهما الأربعة وأحمد قال وفي سنن أبى داود من حديث عمران ابن حصين قال قال رسول الله من حلف على يمين [ مصبورة ] كذبًا فليتبوأ مقعده من النار والمراد بالمصبورة الملزمة بالقضاء والحكم أي المحبوس عليها لأنه مصبور عليها ولا كفارة فيها إلا التوبة والاستغفار وهو قول أكثر العلماء منهم مالك وأحمد وقال الشافعي رحمهم الله فيها الكفارة وتمام بحث المقام في شرح الهداية لابن الهمام وأما قول الشافعي رحمه الله الغموس مكسوبة بالقلب والمكسوبة يؤخذ بها لقوله تعالى جلّ جلاله [ أي ] { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم } [ / أي ] وبين سبحانه المراد بالمؤاخذة بقوله تعالى جلّ شأنه [ أي ] { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته } [ / أي ] فبين أن المراد بها الكفارة فالجواب أن المؤاخذة مطلقًا في الآخرة وهي المراد بالمؤخذة في الغموس وفي الدنيا وهي المكسوبة والمراد بها المعقودة كما ذكر وقد روى الإمام أحمد في مسنده عن رسول الله في حديث مطوّل قال فيه خمس ليس لهن كفارة الشرك بالله عزّ وجلّ وقتل النفس بغير حق ونهب مؤمن والفرار من الزحف ويمين صابرة يقطع بها مالًا بغير حق وكل من قال لا كفارة في الغموس لم يفصل بين اليمين المصبورة على مال كاذبًا وغيرها وصابرة بمعنى مصبورة كعيشة راضية .
( 3418 ) ( عن أبى هريرة قال قال رسول الله لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ) أي بأصولكم فبالفروع أولى ( ولا بالأنداد ) أي الأصنام والمراد بما سواه في النهاية والأنداد جمع ند بالكسر وهو مثل الشيء يضاده في أموره ويناده أي يخالفه ويريد بها ما كانوا يتخذونه آلهة من دون الله تعالى ( ولا تحلفوا بالله الا وأنتم صادقون رواه أبو داود والنسائي ) .
( 3419 ) ( وعن ابن عمر قال سمعت رسول الله يقول من حلف بغير الله ) أي معتقد