فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 6013

واجب فعليه الوفاء بها وهذه شروط لزوم النذر فالنذر بالوضوء لكل صلاة لا يلزم لأنه غير مقصود لنفسه وكذا النذر لعيادة المريض لأنه ليس من جنسه واجب وأما كون المنذور معصية يمنع اعتقاد النذر فيجب أن يكون معناه إذا كان حرامًا لعينه أو ليس فيه جهة القربة فإن المذهب أن نذر صوم يوم العيد ينعقد ويجب الوفاء بصوم يوم غيره ولو صامه خرج عن العهدة ومذهب أحمد فيه كفارة يمين لحديث ورد فيه وهو قوله عليه الصلاة والسّلام ( لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين ) رواه الترمذي بسند قال فيه صاحب التنقيح وكلهم ثقات والحديث غير صحيح وبين علته وكذا قال الترمذي وقولنا فعليه الوفاء به أي من حيث هو قربة إلا بكل وصف التزم به أو عين وهو خلا فيه زفر فلو نذر أن يتصدق بهذا الدرهم فتصدق بغيره عن نذره أو نذر التصدق في هذا اليوم فتصدق في غد أو نذر أن يتصدق على هذا الفقير فتصدق على غيره عن نذره أجزأه في كل ذلك خلافًا الزفر له أنه يأتي بغير ما نذره ولنا أن لزوم ما التزمه باعتبار ما هو قربة لا باعتبارات أخر لا دخل لها في ضرورة قربته وقد أتى بالقربة الملتزمة ( ومن نذر نذرًا لا يطيقه ) كحمل جبل أو رفع حمل أو المشي إلى بيت الله ونحوه ( فكفّارته كفّارة يمين ومن نذر نذرًا أطاقه فليف به ) أمر غائب من وفى يفي والمعنى فليف به أو ليكفر وإنما اقتصر على الأوّل لأن البر في اليمين أولى إلا إذا كان معصية قال الطيبي قوله ومن نذر نذرًا أطاقه فليف به يقوّي مذهب الأصحاب قلت لا يظهر وجهه عند أولي الألباب والله [ تعالى ] أعلم بالصواب ( رواه أبو داود وابن ماجه ووقفه ) أي الحديث ( بعضهم ) أي أبو داود في رواية أخرى ( على ابن عباس ) .

( 3437 ) ( وعن ثابت بن الضحاك ) وهو ممن بايع تحت الشجرة ( قال نذر رجل على عهد رسول الله ) أي في زمانه ( أن ينحرا إبلا ببوانة ) بضم الموحدة الثانية وتخفيف الواو اسم موضع في أسفل مكة دون يلملم وقد جاء بحذف التاء أيضًا قال الجوهري بوانة بالضم اسم موضع وأما الذي ببلاد فارس وهو شعب بوان فبالفتح والتشديد ( فأتى رسول الله ) أي فجاء الرجل ( فأخبره ) أي فأعلمه بنذره ( فقال رسول الله ) أي لأصحابة ( هل كان فيها ) أي في بوانة ( وثن ) بفتحتين أي صنم ( من أوثان الجاهلية يعبد ) أي بالألوهية ( فقالوا لا قال فهل كان فيها عيد ) أي إظهار سرور ( من أعيادهم ) وهذا كله احتراز زمن التشبيه بالكفّارة في أفعالهم ( قالوا لا فقال رسول الله ) أي ملتفتًا إلى الرجل ( أوف بنذرك ) قال الطيبي رحمه الله وفيه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت