فهرس الكتاب

الصفحة 3338 من 6013

أي إلى النبي ( وهاجر معه ) أي مع الطفيل ( رجل من قومه ، فمرض ) أي الرجل ( فجزع فأخذ مشاقص له ) بفتح الميم ، وكسر القاف جمع مشقص كمنبر ، وهو السكين ، وقيل: نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض ، كذا في القاموس ، واقتصر في النهاية على الثاني ( فقطع بها ) أي ببعض المشاقص ( براجمه ) بفتح الموحدة ، وكسر الجيم جمع برجمة بضم الباء ، والجيم ، وهي مفاصل الأصابع التي بين الرواجب ، وهي المفاصل التي تلي الأنامل وبين الأشاجع ، وهي التي تلي الكف كذا في بعض شروح المصابيح . وفي النهاية البراجم: هي العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ الواحدة برجمة بالضم ( فشخبت ) بفتح المعجمتين أي سالت ( يداه ) أي دمهما ( حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في منامه ، وهيئته ) أي سمة الرجل ، وحاله ( حسنة ) جملة حالية ( ورآه ) بصيغة الماضي عطفًا على الأول ، وفي نسخة بهمزة بعد الألف ممدودة أي عقبة ظرف لقوله فرآءه ، ثم قوله ( مغطيًا يديه ) بكسر الطاء حال من المفعول ، ( فقال ) أي الطفيل ( له: ما صنع بك ربك ؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه فقال: ما لي ) بفتح ياء الإضافة ، وسكونها ( أراك مغطيًا يديك ؟ قال: قيل لي ) أي بواسطة ، أو غيرها ( لن نصلح منك ما أفسدت ) أي بيديك ، ولعل التقدير إلا أن شفع رسول الله ( فقصها ) أي فحكى الرؤيا ( الطفيل على رسول الله . فقال رسول الله: اللهم وليديه ) عطف على مقدر أي تجاوز عنه ، وليديه ( فاغفر . ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : عطف من حيث المعنى على قوله: وقيل لي لن نصلح منك ما أفسدت ، لأن التقدير قيل لي غفرنا لك سائر أعضائك إلا يديك ، فقال رسول الله: ( اللهم وليديه فاغفر ) واللام متعلق بقوله ، فاغفر . قال التوربشتي: هذا الحديث وإن كان فيه ذكر رؤيا أريها الصحابي للاعتبار بما يؤول تعبيره ، فإن قول النبي: ( اللهم وليديه فاغفر ) من جملة ما ذكرنا من الأحاديث الدالة على أن الخلود غير واقع في حق من أتى بالشهادتين ، وإن قتل نفسه ، لأن نبي الله دعا للجاني على نفسه بالمغفرة ، ولا يجوز في حقه أن يستغفر لمن وجب عليه الخلود بعد أن نهى عنه . ( رواه مسلم ) .

( 3457 ) ( عن أبي شريح ) بالتصغير ( الكعبي ) قال المؤلف: هو أبو شريح خويلد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت