فهرس الكتاب

الصفحة 3339 من 6013

عمرو الكعبي العدوي الخزاعي أسلم قبل الفتح ، ومات بالمدينة سنة ثمان وستين ، روى عنه جماعة ، وهو مشهور بكنيته ( عن رسول الله قال: ثم أنتم يا خزاعة ) بضم أوله ، وهذا من تتمة خطبته عليه الصلاة والسلام يوم الفتح مقدمته مذكورة في الفصل الأول من باب حرم مكة من كتاب الحج . وكانت خزاعة قتلوا في تلك الأيام رجلًا من قبيلة بني هذيل بقتيل لهم في الجاهلية ، فأدى رسول الله عنهم ديته لإطفاء الفتنة بين الفئتين ( قتلتم هذا القتيل من هذيل ) بالتصغير ( وأنا والله عاقله ) أي مؤد ديته من العقل ، وهو الدية سميت به لأن ابلها تعقل بفناء ولي الدم ، أو لأنها تعقل أي تمنع دم القاتل عن السفك ( من قتل بعده ) أي منكم ، ومن غيركم ( قتيلًا فأهله ) أي وارث القتيل ( بين خيرتين ) بكسر ففتح ، ويسكن أي اختيارين ، والمعنى مخير بين أمرين ( إن أحبوا اقتلوا ) أي قاتله ، ( وإن أحبوا أخذوا العقل ) أي الدية من عاقلة القاتل . قال الطيبي [ رحمه الله: ] فيه دليل على أن ولي الدم يخير بينهما ، فلو عفا عن القصاص على الدية أخذ بها القاتل ، وهو المروي عن ابن عباس ، وقول سعيد بن المسيب ، والشعبي ، وابن سيرين ، وقتادة ، وإليه ذهب الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق . وقيل: لا تثبت الدية إلا برضا القاتل ، وهو قول الحسن ، والنخعي ، وإليه ذهب مالك ، وأصحاب أبي حنيفة . وقال بعض علمائنا من شراح المصابيح: الخيرة الاسم من الاختيار ، وتأويل الحديث عند من يرى أن الواجب للولي القصاص ، لا غير أن الولي بين خيرتين: القصاص ، أو الدية إن بذلت له . قال المظهر: فيه دليل على أن الدية مستحقة لأهله كلهم ، ويدخل في ذلك الرجال ، والنساء والزوجان ، لأنهم جميعًا أهله ، وفيه دليل على أن بعضهم إذا كان غائبًا ، أو طفلًا لم يكن للباقين القصاص ، حتى يبلغ الطفل ، ويقدم الغائب ، وهو قول الشافعي . ( رواه الترمذي ، والشافعي ، وفي شرح السنة بإسناده ) أي بإسناد البغوي ( وصرح ) أي محيي السنة ( بأنه ) أي الحديث ( ليس في الصحيحين عن أبي شريح ، وقال: ) أي البغوي .

( 3458 ) ( وأخرجاه ) أي الشيخان ( من رواية أبي هريرة يعني ) أي يريد البغوي أنهما أخرجاه عنه ( بمعناه ) أي بمعنى هذا الحديث ، لا بلفظه فتم الاعتراض عليه ، حيث ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت