حديث غير الشيخين في الصحاح المعبر عنه بالفصل الأول .
( 3549 ) ( وعن أنس أن يهوديًا ) أي واحدًا من اليهود ( رض ) ، وفي النهاية الرضى الدق الجريش أي دق ( رأس جارية ) أي بنت والجارية من النساء ما لم تبلغ ( بين حجرين فقيل لها من فعل بك هذا ؟ ) أي الرض ( أَفلان ) ؟ أي فعل بك ( أفلان ؟ ) كناية عن أسماء بعضهم ( حتى سمى ) بصغية المجهول أي ذكر ( اليهودي ، فأومأت ) وفي نسخة فأومت بحذف الهمزة الثانية ، ولعل وجه حذفها التخفيف ، ففي القاموس: ومأ إليه كوضع أشار كأومأ وومأ ، وفي مختصر النهاية: الإيماء الإشارة بالأعضاء كالرأس ، واليد ، والعين ، والحاجب ، والفعل أومأت ، ولا يقال أومت ، وومأت لغة والمعنى أشارت ( برأسها ) أي نعم ( فجيء باليهودي ، فاعترف ، فأمر به رسول الله فرض ) بصيغة المجهول أي دق ( رأسه بالحجارة . ) الظاهر بين حجرين تكميلًا للمماثلة . في شرح السنة فيه دليل على أن الرجل يقتل بالمرأة ، كما تقتل المرأة به ، وهو قول عامة أهل العلم إلا ما حكي عن الحسن البصري ، وعطاء ، وفيه دليل على أن القتل بالحجر ، والمثقل الذي يحصل به القتل غالبًا يوجب القصاص . وهو قول أكثر أهل العلم ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، ولم يوجب بعضهم القصاص إذا كان القتل بالمثقل ، وهو قول أصحاب أبي حنيفة . وفيه دليل على جواز اعتبار جهة القتل فيقتص من القاتل بمثل فعله . قال النووي [ رحمه الله: ] إذا كانت الجناية شبه عمد بأن قتل بما لا يقصد به القتل غالبًا ، فتعمد القتل به كالعصا ، والسوط ، واللطمة ، والقضيب ، والبندقة ، ونحوها فقال مالك ، والليث: يجب فيه القود . وقال الشافعي ، وأبو حنيفة ، والأوزاعي والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وغيرهم من الصحابة ، والتابعين: لا قصاص فيه . وفيه جواز سؤال الجريح من جرحك وفائدته أن يعرف المتهم ، فيطالب فإن أقر ، ثبت عليه القتل وإن أنكر ، فعليه اليمين ، ولا يلزم شيء بمجرد قول المقتول: وهو مذهب الجمهور ، ومذهب مالك ثبوت القتل بمجرد قول المجروح . وتعلق بهذا الحديث في إحدى الروايتين عن مسلم ( متفق عليه ) .
( 3460 ) ( وعنه ) أي عن أنس ( قال كسرت الربيع ) بضم الراء وفتح موحدة ، وتشديد