فهرس الكتاب

الصفحة 3346 من 6013

( 3464 ) ( وعن أبي سعيد ، وأبي هريرة ) أي معًا ( عن رسول الله قال: لو أن ) أي لو ثبت أو فرض أن ( أهل السماء ، والأرض اشتركوا ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : لو للمضي ، وأن أهل السماء فاعل ، والتقدير لو اشترك أهل السماء والأرض ( في دم مؤمن ) أي إراقته . والمراد قتله بغير حق ( لأكبهم الله في النار ) أي صرعهم فيها ، وقلبهم . قال الطيبي [ رحمه الله ] : كبه لوجهه أي صرعه فأكب هو ، وهذا من النوادر أن يكون افعل لازمًا ، وفعل متعديًا قاله: الجوهري . وقال الزمخشري: لا يكون بناء أفعل مطاوعًا لفعل ، بل همزة أكب للصيرورة ، أو للدخول . فمعناه صار ذا كب ، أو دخل في الكب ومطاوع فعل الفعل ، نحو: كب ، وانكب ، وقطع ، وانقطع . قال التوربشتي: والصواب كبهم الله ولعل ما في الحديث سهو من بعض الرواة . قال الطيبي: فيه نظر لا يجوز أن يرد هذا على الأصل ، وكلام رسول الله أولى أن يتبع ، ولأن الجوهري ناف ، والرواة مثبتون . قلت: فيه أن الجوهري ليس بناف للتعدية بل مثبت للزوم . ولا يلزم من ثبوت اللزوم نفي التعدية هذا وقد أثبتها صاحب القاموس حيث قال: كبه قلبه ، وصرعه كالكبة وكبكبه كاكب هو لازم متعد ، اه . على أنه يقال الهمزة لتأكيد التعدية ، كما في مد ، وأمد على ما ورد هنا ، ولسلبها على ما ثبت في غير هذا الموضع ، أو يقال بتقدير حرف الجر للتعدية ، كما قالوا في رحّبتك الدار أي رحبت بك . وعلى كل تقدير فنسبة الخطأ إلى بعض اللغويين بل كلهم أولى ، وأحوط من نسبته إلى الرواة الثبات العدول الثقات ، هذا ولفظ الحديث في الجامع الصغير ( لكبهم الله عزَّ وجلّ في النار ) والله أعلم بالصواب . ( رواه الترمذي ، وقال هذا حديث غريب ) .

( 3465 ) ( وعن ابن عباس عن النبي قال: يجيء المقتول بالقاتل ) الباء للتعدية أي يحضره ، ويأتي به ( يوم القيامة ناصيته ) أي شعر مقدم رأس القاتل ( ورأسه ) أي بقيته ( بيده ) أي بيد المقتول والجملة حال من الفاعل ، ويحتمل من المفعول على بعد ، وقد اكتفى فيها بالضمير قال الطيبي [ رحمه الله ] : ويجوز أن يكون استئنافًا على تقدير السؤال عن كيفية المجيء به ( وأوداجه ) في النهاية هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح . واحدها ودج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت