فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 6013

تعالى إن شاء عفا عنه ابتداء ، أو بواسطة شفاعة ، لما ورد في حديث صحيح رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه عن أنس: ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، وإن شاء عذبه بقدر ما شاء ، ثم يخرجه إلى الجنة ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : فإن قلت: لِمَ خص إحدى القرينتين ؟ يعني من مات بالماضي ، والأخرى بالمضارع . قلت: تقرر عند علماء المعاني أن نحو: فلان يقري الضيف ويحمي الحريم ، يفيد الاستمرار ، وأن ذلك من شأنه ، ودأبه وقد سبق آنفًا أن قتل العمد من شأن الكفار ، ودأبهم وليس من شأن المؤمنين ذلك ، فلذلك كان بالمضارع أجدر ( رواه أبو داود ) أي عن أبي الدرداء .

( 3469 ) ( ورواه النسائي عن معاوية . ) ، وفي الجامع الصغير رواه أحمد ، والنسائي ، والحاكم عن معاوية .

( 3470 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: لا تقام الحدود في المساجد ) ، وفي نسخة ( في المسجد ) لأنه إنما بنى للصلاة المكتوبة ، وتوابعها من النوافل ، والذكر وتدريس العلم ذكره ابن الهمام . قال المظهر: أي صيانة للمساجد ، وحفظ حرمتها ، وهذا على سبيل الأولوية . أما لو التجأ من عليه القصاص إلى الحرم ، فجاز استيفاؤه منه . في الحرم سواء كان القصاص واجبًا عليه في النفس ، أو الطرف فتبسط الأنطاع ، ويقتل في الحرم تعجيلًا لاستيفاء الحق هذا على مذهب الشافعي . وعند أبي حنيفة لا يستوفى قصاص النفس في الحرم بل يضيق عليه حتى يخرج بنفسه ، فيقتل . قلت: هذا الخلاف عام في جميع أرض الحرم ، لا خاص بالمسجد الحرام كما يتوهم من قوله فتبسط الأنطاع ( ولا يقاد ) أي لا يقتص من القود بمعنى القصاص ( بالولد الوالد ) ، والمعنى لا يقتص والد بقتل ولده بل عليه الدية ، كما صرح به ابن الهمام قال في اختلاف الأئمة: اتفقوا على أن الابن إذا قتل أحد أبويه قتل ، واختلفوا فيما إذا قتل الأب ولده . قال أبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد: لا يقتل به ، وقال مالك: يقتل به إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت