قتله بمجرد القصد كاضجاعه وذبحه ، اه . والوالدة كالوالد ، والجد والجدة من الأب ، والأم كالوالدين نقله البرجندي . قال الأشرف: يجوز أن يكون المعنى: لا يقتص والد بقتل ولده ، وأن يكون معناه: ولا يقتل الوالد بعوض الولد الذي وجب عليه القصاص بأن قتل الولد أحدًا ظلمًا ؛ وكان في الجاهلية أن يقتل الابن بالقصاص الواجب على الأب ، وبالعكس فنهى الشارع عن ذلك . قال الطيبي [ رحمه الله ] : والوجه الأوّل أوجه ، وعلل بأن الوالد سبب وجوده فلا يجوز أن يكون سببًا لعدمه ، وحكم الأجداد والجدات مع الأحفاد حكم الوالدين مع الولد ، بخلاف العكس ( رواه الترمذي ، والدارمي ) ، وكذا أحمد ، والحاكم .
( 3471 ) ( وعن أبي رمثة ) بكسر الراء ، وسكون الميم فمثلثة قال المؤلف: هو رفاعة بن يثربي التيمي ( قال: أتيت رسول الله مع أبي فقال: ) أي النبي لأبي ( من هذا الذي معك ؟ قال: ) أي أبى ( ابني ) أي هو ابني ( اشهديه ) بهمز وصل ، وفتح هاء أي كن شاهدًا بأنه ابني من صلبي ، وفي نسخة بصيغة المتكلم ، وهو تقرير أنه ابنه . والمقصود التزام ضمان الجنايات عنه على ما كانوا عليه في الجاهلية من مؤاخذة كل من الوالد والولد بجناية الآخر ( قال: ) أي النبي ردًا لزعمه ( أمّا ) بالتخفيف للتنبيه ( أنه ) للشأن ، أو الابن ( لا يجني عليك ) لا يؤاخذ بذنبك ( ولا تجني عليه ) أي لا تؤاخذ بذنبه . قال الطيبي: وهو يحتمل وجهين: أي أنه لا يجني جناية يكون القصاص ، أو الضمان فيها عليك ، أو أن لفظه خبر ومعناه نهي أي لا يجن عليك ، ولا تجن عليه ، وهذا المعنى لا يناسب ما قبله ، ولا الباب كما لا يخفى على ذوي الألباب ( رواه أبو داود ، والنسائي ، وزاد ) أي صاحب المصابيح ( في شرح السنة في أوّله ) أي في أول هذا الحديث ( قال: ) أي أبو رمثة ( دخلت مع أبي على رسول الله فرأى أبي الذي ) أي ظاهر اللحم المكبكب ( بظهر رسول الله ) أي من خاتم النبوة الذي خلق مع خلقه بالخلقة الأصلية ، وظن أنه سلعة ، وهي على ما في المغرب لحمة زائدة تحدث في الجسد ، كالغدة تجيء ، وتذهب بين الجلد واللحم ( فقال: دعني ) أي اتركني . والمراد ائذن لي ( أعالج ) بالرفع ، وقيل بالجزم ، وكسر للالتقاء ، وتقدير الأول أنا أعالج ( الذي بظهرك ، فإني طبيب ،