فقال أنت رفيق ) أي أنت ترفق بالناس في العلاج بلطافة الفعل ، فتحميه بحفظ مزاجه عما يخشى أن لا يحتمله بدنه من الأغذية الرديئة المردية ، وتطعمه ما ترى أنه أرفق به من الأغذية اللطيفة ، والأدوية ( والله الطبيب ) أي هو العالم بحقيقة الداء والدواء ، والقادر على الصحة والشفاء ، وليس ذلك إلا الله والواحد الموصوف بالبقاء . وقال بعضهم: أي إنما الشافي المزيل للأدواء ، وهذا كقوله عليه الصلاة والسلام: ( فإن الله هو الدهر ) أي الذي تنسبونه إلى الدهر فإن الله فاعله لا الدهر ، فلا يوجب جواز تسمية الله طبيبًا . قال الطيبي [ رحمه الله ] رأى بظهر رسول الله خاتم النبوّة ، وكان ناتئًا وظن أنه سلعة تولدت من فضلات البدن ، فرد كلامه بأن أخرجه مدرجًا منه إلى غيره يعني ليس هذا مما يعالج ، بل يفتقر كلامك إلى العلاج ، حيث سميت نفسك بالطبيب ، والله هو الطبيب . فهو من الأسلوب الحكيم في الصنعة البديعية . قال المظهر: وتسمية الله تعالى بالطبيب أن يذكر في حال الاستشفاء اللهم أنت المصح ، والممرض ، والمداوي ، والطبيب ونحو ذلك ، ولا يقال يا طبيب ، كما يقال يا حليم يا رحيم ، فإن ذلك بعيد من الأدب: ولأن أسماء الله تعالى توقيفية قال تعالى: 16 ( { ولله الأسماء الحسنى فادعو بهم } ) [ الأعراف 180 ] قلت: ولعل بعده من الأدب لكونه موهمًا للإطلاق العرفي على المخلوق ، كما لا يقال له المعلم مع قوله تعالى: 16 ( { وعلم آدم الأسماء } ) [ البقرة 31 ] و 16 ( { الرحمان علم القرآن } ) [ الرحمان 2 ] وأما تعليله بقوله: ولأن أسماء الله توقيفية فلا يظهر وجهه إلا أن أراد من حصول التوقيف صحة الدليل أو حصره بما في الأسماء الحسنى المشهورة المعدودة بالتسعة والتسعين والله تعالى أعلم . هذا وفي الجامع الصغير الله الطبيب ) رواه أبو داود عن أبي رمثة ، وروى الشيرازي عن مجاهد مرسلًا ( الطبيب الله ) ولعلك ترفق بأشياء يخرق بها غيرك .
( 3472 ) ( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن سراقة بن مالك ) أي ابن جعثم المدلجي الكناني كان ينزل قديدًا ، ويعد في أهل المدينة . روى عنه جماعة ، وكان شاعرًا مجيدًا مات سنة أربع وعشرين ذكره المصنف في الصحابة . ( قال: حضرت رسول الله يقيد الأب ) بضم التحتية الأولى أن يقتص له ( من ابنه ) بكسر نون من للالتقاء أي لأجله ، وبسببه . والجملة حال من المفعول . قيل: كان هذا في صدر الإسلام ، ثم نسخ ذكره ابن الملك ، وفي النهاية: القود القصاص ، وقتل القاتل بدل القتيل وقد أقد ندبه أقيده قادة ، واستقدت الحاكم