قتلوا ) أي قتلوه بدل قتيلهم ( وإن شاؤوا أخذوا الدية ) أي ديته ( وهي ثلاثون حقة ) بكسر الحاء المهملة ، وتشديد القاف وهي من الإبل ما دخلت في الرابعة ( وثلاثون جذعة ) بحركتين ما دخلت في الخامسة ( وأربعون خلفة ) بفتح الخاء المعجمة ، وكسر اللام الحامل من النوق ( وما صالحوا عليه ) أي من غير ما ذكر ، أو في تعيين زمان العطاء ومكانه ( فهو ) أي المصالح عليه ( لهم . ) أي جائز للمصالحين ، أو ثابت لأولياء المقتول ( رواه الترمذي . ) ، وقال حديث حسن غريب . وروى مالك في الموطأ عن عمرو بن شعيب أن رجلًا حذف ابنه بالسيف ، فقتله فأخذ عمر منه الدية ثلاثين حقة ، وثلاثين جذعة ، وأربعين خلفة . قال الشمني: وبه قال محمد ، والشافعي ، وأحمد في رواية ، قال: وعند أبي حنيفة وأبي يوسف أرباع ، وبه قال مالك وأحمد في رواية أخرى لما أخرجه أبو داود وسكت عنه ، ثم المنذري بعده عن علقمة والأسود قالا: قال عبد الله: في شبه العمد خمس وعشرون حِقة ، وخمس وعشرون جذعة ، وخمس وعشرون بنات لبون ، وخمس وعشرون بنات مخاض وهذا وإن كان موقوفًا إلا أنه في حكم المرفوع ؛ لأن المقادير لا تعرف بالرأي ، ولما أخرجه ابن حبان في صحيحه ، في كتابه إلى عمرو بن حزم ( إن في نفس المؤمن مائة من الإبل ) والمراد أدنى ما يكون منه ، وما قلناه أدنى ولأن دية شبه العمد أغلظ من دية الخطأ المحض ، وذلك فيما قلنا لأنها في الخطأ المحض تجب أخماسًا ، ثم دية شبه العمد على العاقلة عندنا ، وعند الشافعي ، وأحمد ، والثوري ، وإسحاق ، والنخعي ، والحكم ، وحماد ، والشعبي . وقال ابن سيرين ، وابن شبرمة ، وأبو ثور ، وقتادة ، والزهري ، والحارث العكلي ، وأحمد في رواية: في مال القاتل ، وهو قول مالك لأن شبه العمد عنده من باب العمد . ولنا ما روى أبو هريرة قال: ( اقتتلت امرأتان ) الحديث كما سيأتي ، وفيه أن ديتها على عاقلتها .
( 3475 ) ( وعن علي رضي الله عنه ) قال الطيبي: وهذا الحديث من جملة ما قد كان في الصحيفة التي كانت في قراب سيفه ( عن النبي قال: المسلمون تتكافؤ ) بالتأنيث وهمز في آخره أي تتساوى ( دماؤهم ) في الديات ، والقصاص . في شرح السنة يريد به أن دماء المسلمين