فهرس الكتاب

الصفحة 3356 من 6013

من غير حاجة . قال: ثم إنه يفضي إلى أن يؤوّل قوله: ( لا يقتل مؤمن بكافر ) إلى أنه لا يقتل مؤمن بحربي فيكون لغوًا لا فائدة فيه قلت: بل الفائدة فيه أنه يقتل مؤمن بذمي عندنا فيتعين هذا التأويل . قال التوربشتي: لولا أن المراد ما ذهب إليه الأصحاب لكان الكلام خاليًا عن الفائدة لحصول الإجماع على أن المعاهد لا يقتل في عهده . في شرح السنة فائدته أن النبي لما أسقط القود عن المسلم إذا قتل الكافر ، أوجب ذلك توهبن حرمة دماء الكفار ، فلم يؤمن من وقوع شبهة لبعض السامعين في حرمة دمائهم ، وإقدام المسرع من المسلمين إلى قتلهم ، فأعاد القول في حظر دمائهم دفعًا للشبهة ، وقطعًا لتأويل المتأوّل ، اه . ولا يخفى ضعفه ، وإن قواه الطيبي بما تكلفه . قال الأشرف: قال الحافظ أبو موسى: يحتمل هذا الحديث وجهًا آخر ، وهو أن يكون معناه لا يقتل مؤمن بأحد من الكفار ، ولا معاهد ببعض الكفار وهو الحربي ، ولا ينكر أن يكون لفظة واحدة يعطف عليها شيئان يكون أحدهما راجعًا إلى جميعها ، أو الآخر إلى بعضها . قلت: لا شك أنه حينئذ يحتاج إلى دليل في الكلام ليظهر به المرام ، وقال بعض المحققين من علمائنا في شرحه: [ قوله ] : ( ذو عهد ) عطف على مسلم ، والمراد به ذو أمان لا ذو إيمان لأن العطف يقتضي المغايرة ، وإلا يصير معناه لا يقتل مؤمن ، ولا مؤمن بكافر إلا أن فيه تقديمًا وتأخيرًا تقديره: لا يقتل مسلم ، ولا ذو عهد في عهده بكافر ، والمراد بالكافر الحربي دون الذمي لأنه يقتل الذمي بمثله إجماعًا . ( رواه أبو داود ، والنسائي ) أي كلاهما عن علي .

( 3476 ) ( ورواه ابن ماجه عن ابن عباس ) .

( 3477 ) ( وعن أبي شريح ) بالتصغير ( الخزاعي ) بضم أولى المعجمتين قال المؤلف: هو خويلد بن عمرو الكعبي العدوي الخزاعي أسلم يوم الفتح ، وهو مشهور بكنيته ( قال: سمعت رسول الله يقول: من أصيب بدم ) أي ابتلى بقتل نفس محرمة ممن يرثه ( أو خبل ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الموحدة . والخبل: الجرح بضم الجيم ، وفي النهاية الخبل بسكون الباء: فساد الأعضاء فالمعنى من أصيب بقتل نفس ، أو قطع عضو ( فهو ) أي المصاب الذي أصابته المصيبة ، وهو الوارث ( بالخيار بين ) بالنصب على أنه ظرف للخيار بمعنى الاختيار ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت