فهرس الكتاب

الصفحة 3366 من 6013

قوله يعني في الحديث الآتي على عاقلتها للجانية ، وفي ورثتها الدية ، وفي ولدها للمجني عليها ، وجمع الضمير في معهم ليدل على أن الولد في معنى الجمع ، ومن معهم هو الزوج بدلالة قوله في الحديث السابق: بأن ميراثها لبنيها وزوجها هذا إذا كان الحديثان في قضية واحدة ، وهو الظاهر . وأما إذا كانا في قضيتين ، فالمعنى بقوله: قضى عليها هي الجانية فيكون ميراثها لبنيها وزوجها والدية على عصبتها اه . والأخير هو المختار عند أصحابنا من شراح الحديث والله تعالى أعلم . ( متفق عليه ) .

( 3488 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: اقتتلت امرأتان من هذيل ) قيل كانتا ضرتين ( فرمت إحداهما الأخرى بحجر ) أي صغير ، أو كبير كما سبق ( فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله أن دية جنينها ) ، وفي نسخة الجنين ( غرة ) بالتنوين ( عبد أو وليدة ) أي جارية ، وفي نسخة بالإضافة ( وقضى بدية المرأة ) أي المقتولة ( على عاقلتها ) أي القاتلة ( وورثها ) أي الدية ، وقيل الضمير في ورثها للجانية التي ماتت بعد الجناية . والظاهر أنه سهو إلا أن يقال: بحذف المضاف أي أموالها وهو بعيد عن المرام [ في ] هذا المقام ( ولدها ) أي أولاد المقتولة ، وقيل الضمير للجانية أي أولادها وساغ ذلك لأنه اسم جنس أضيف إلى الضمير فعم ( ومن معهم ) أي مع الأولاد يعني الزوج وجمع الضمير ليدل على أن المراد به الجمع لقوله في حديث قبله: قضى بأن ميراثها لبنيها وزوجها ، وقال بعضهم: قوله ومن معهم أي من الورثة ، والضمير لجنس الولد لأن المراد به الأولاد ( متفق عليه ) ، وكذا الإمام أحمد . واعلم أن العاقلة جمع يغرم الدية ممن يقع بينهم الممانعة والمعاونة . واتفق الأئمة على أن الدية في قتل الخطأ على عاقلة الجاني ، وأنها تجب عليهم مؤجلة في ثلاث سنين ، واختلفوا هل يدخل الجاني مع العاقلة فيؤدي معهم ؟ فقال أبو حنيفة: هو كأحد العاقلة يلزمه ما يلزم أحدهم . واختلف أصحاب مالك في ذلك فقال ابن القاسم: كقول أبي حنيفة ، وقال غيره: لا يدخل الجاني مع العاقلة ، وقال الشافعي: إن اتسعت العاقلة للدية لم يلزم الجاني شيء ، وإن لم تتسع لزمه ، وقال أحمد: لا يلزمه شيء اتسعت ، أو لم تتسع . وعلى هذا متى لم تتسع العاقلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت