فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 6013

لتحمل جميع الدية انتقل باقي ذلك إلى بيت المال ، وإذا كان الجاني من أهل الديوان قال أبو حنيفة: ديوانه عاقلته ، ويقدمون على العصبة في التحمل فإن عدموا فحينئذ تتحمل العصبة ، وكذلك عاقلة السوقي أهل سوقه ، ثم قرابته فإن عجزوا فأهل محلته فإن لم يتسع فأهل بلدته ، وإن كان الجاني من أهل القرى ولم يتسع فالمصر التي تلك القرى من سواده . وقال مالك ، والشافعي ، وأحمد: لا مدخل لهم في تحمل الدية إذا لم يكونوا أقارب الجاني ، واختلفوا في تحمل العاقلة من الدية هل هو مقدر ؟ أم على قدر الطاقة والاجتهاد ؟ فقال أبو حنيفة [ رحمه الله ] : يسوّى بين جميعهم فيأخذ من كل ثلاثة دراهم إلى أربعة ، وقال مالك وأحمد: ليس فيه شيء مؤقت ، وإنما هو بحسب ما يسهل ولا يضربه ، وقال الشافعي: مقدر يوضع على الغني نصف دينار ، وعلى المتوسط ربع دينار ولا ينقص من ذلك . وهل يستوي الغني والفقير من العاقلة في تحمل الدية ؟ فقال أبو حنيفة: يستويان ، وقال مالك والشافعي وأحمد: يتحمل الغني زيادة على المتوسط: والغائب من العاقلة هل يتحمل شيئًا من الديات كالحاضر أم لا ؟ قال أبو حنيفة وأحمد: [ هما ] سواء ، وقال مالك: لا يتحمل الغائب مع الحاضر شيئًا إذا كان في إقليم آخر ، وعن الشافعي كالمذهبين . واختلفوا في ترتيب التحمل ، فقال أبو حنيفة: القريب والبعيد فيه سواء ، وقال الشافعي وأحمد: يترتب التحمل على ترتيب الأقرب فالأقرب من العصبات ، فإن استغرقوه لم يقسم على غيرهم ، فإن لم يتسع الأقرب لتحمله دخل الأبعد ، وهكذا حتى يدخل فيهم أبعدهم درجة على حسب الميراث . وابتداء حول العقل هل يعتبر بالموت ؟ أو من حكم الحاكم ؟ قال أبو حنيفة: اعتباره من حين حكم الحاكم ، وقال مالك والشافعي وأحمد: من حين الموت . ومن مات من العاقلة بعد الحول فهل يسقط ما كان يلزمه أم لا ؟ قال أبو حنيفة: يسقط ولا يؤخذ من تركته: وأما مذهب مالك ، فقال ابن القاسم: يجب في ماله ويؤخذ من تركته ، وقال الشافعي وأحمد في إحدى روايتيه: ينتقل ما عليه إلى تركته كذا في كتاب الرحمة في اختلاف الأئمة . وفي شرح جمع الجوامع قيل من الأحكام ما لا يدرك معناه: كوجوب الدية على العاقلة وقيل يدرك: وهو إعانة الجاني فيما هو معذور فيه ، كما يعان الغارم لإصلاح ذات البين بما يصرف إليه من الزكاة ، اه . وفي نظيره نظر لا يخفى .

( 3489 ) ( وعن المغيرة بن شعبة أن امرأتين كانتا ضرتين ) أي زوجتين لواحد إذ كل ضرة للأخرى ( فرمت إحداهما الأخرى بحجر ) أي صغير ( أو عمود فسطاط ) بفتح العين ، وضم الفاء في النهاية هو: ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق ، قال النووي: هذا محمول على أنه عمود صغير لأنه لا يقصد به القتل غالبًا كما مر في الحجر ( فألقت ) أي الأخرى ( جنينها ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت