ميتًا ( فقضى رسول الله في الجنين غرّة ) بالتنوين هنا لا غير ( عبدًا أو أمة وجعله ) أي المقضي ، وفي نسخة ( وجعلها ) وهي الظاهر أي الغرة ( على عصبة المرأة ) أي عاقلتها ( هذه رواية الترمذي ) فيه اعتراض لصاحب المشكاة على صاحب المصابيح حيث ذكر رواية الترمذي في الفصل الأوّل ( وفي رواية مسلم ) أي بمعناه لكن لفظه ( قال ) أي المغيرة ( ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط ، وهي حبلى فقتلتها قال: واحداهما لحيانية ) بفتح أولها ، ويكسر وبتشديد التحتية للنسبة ( قال: ) [ أي ] المغيرة ( فجعل رسول الله دية المقتولة على عصبة القاتلة ، وغرّة لما ) أي لما كان في ( بطنها ) .
( 3490 ) ( عن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( أن رسول الله قال: إلا ) للتنبيه ( أن دية الخطأ ) أي دية قتل الخطأ ( شبه العمد ما كان بالسوط والعصا ) قال الطيبي: فيه وجوه من الأعراب: أحدها أن يكون شبه العمد صفة الخطأ ، وهو معرفة وجاز لأن قوله: شبه العمد وقع بين الضدين . وثانيها أن يراد بالخطأ الجنس ، فهو بمنزلة النكرة ، وما على التقديرين: إما موصولة ، أو موصوفة بدلًا أو بيانًا . وثالثها أن يكون شبه العمد بدلًا من الخطأ ، وما كان بدل من البدل وعلى هذا يجوز أن يكون التابع والمتبوع معرفتين ، أو نكرتين أو مختلفتين وقوله: ( مائة من الإبل ) خبر إن . في شرح السنة الحديث يدل على إثبات العمد الخطأ في القتل . وزعم بعضهم أن القتل لا يكون إلا عمدًا محضًا ، أو خطأ محضًا ، فأما شبه العمد فلا يعرف ، وهو قول مالك . واستدل أبو حنيفة بحديث عبد الله بن عمر ، وعلى أن القتل بالمثل شبه عمد لا يوجب القصاص ، ولا حجة له فيه لأن الحديث في السوط والعصا الخفيفة ، والقتل الحاصل