فهرس الكتاب

الصفحة 3370 من 6013

فضل التابعين: ومحمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم الأنصاري سمع أباه . وفي فضل الصحابة عمرو بن حزم يكنى أبا الضحاك الأنصاري ، أول مشاهده الخندق ، وله خمس عشرة سنة استعمله النبي على نجران سنة عشر ، روى عنه ابنه محمد وغيره اه . وفيه إشكال لا يخفى ( أن رسول الله كتب إلى أهل اليمن ، وكان في كتابه أن ) بفتح الهمزة ، وفي نسخة بكسرها ( من اعتبط ) بعين مهملة ، وفتحات يقال: عبطت الناقة واعتبطتها إذا ذبحتها من غير علة أي من قتل بلا جناية ( مؤمنًا قتلًا ) مفعول مطلق لأنه نوع منه أي متعمدًا ( فإنه قود يده ) بفتح القاف والواو أي موقود ما جنته يده ( إلا أن يرضى أولياء المقتول ) أخذ الدية ، أو يعفون فلا يقتل . وأصل القود الانقياد سمي القصاص به لما فيه من انقياد الجاني له بما جناه . قال الطيبي: فإنه جواب الشرط ، وكان الظاهر أن يقال يقتص منه لأنه سبب له ، فأقيم السبب مقام المسبب ، والاستثناء من المسبب في الحقيقة ، وإلى هذا لمح القاضي بقوله: أن يقتل قصاصًا بما جنته يده ، فكأنه مقتول يده قصاصًا إذ لو لم يجز لما اقتص منه ( وفيه ) أي في الكتاب ( أن الرجل يقتل بالمرأة ) ، وهي مسئلة إجماعية ، وعكسها بالأولى ( وفي النفس ) أي في قتلها مطلقًا ( الدية ) أي عند العدول عن القصاص إليها في العمد ، وهي متعينة في الخطأ شبه العمد ( مائة ) بدل عن الدية ( من الإبل ) أي على تفصيل سبق في تقسيم أنواعها ( وعلى أهل الذهب ألف دينار ) اختلفوا في الدنانير والدراهم ، هل تؤخذ في الديات ؟ أم لا ؟ فقال أبو حنيفة وأحمد: يجوز أخذها في الديات مع وجود الإبل ، ثم عنهما روايتان: هل هي أصل بنفسها ؟ أم الأصل الإبل والذهب والدرهم بدل عنها ؟ وقال مالك: هي الأصل بنفسها مقدرة بالشرع ، ولم يعتبرها بالإبل . وقال الشافعي: لا يعدل عن الإبل إذا وجدت إلا بالتراضي ، فإن أعوزت فعنه قولان: الجديد الراجح أنه يعدل إلى قيمته حين القبض زائدة أو ناقصة ، والقديم المعمول به ضرورة أنه يعدل إلى ألف دينار ، أو اثني عشر ألف درهم [ واختلفوا في مبلغ الدية من الدراهم ، فقال أبو حنيفة: عشرة آلاف درهم ، وقال الشافعي وأحمد: اثنا عشر ألف درهم ] ، كذا في اختلاف الأئمة . وظاهر الحديث يؤيد أبا حنيفة ، حيث قال: وعلى أهل الذهب فالتقدير مائة من الإبل على أهل الإبل ، وألف دينار أو ما يقوم مقامها ، وهو عشرة آلاف درهم على أهل الذهب ( وفي الأنف إذا أوعب جدعه ) برفعه على أن نائب الفاعل أي استؤصل قطعه ، بحيث لا يبقى منه ( الدية مائة من الإبل ) قال الشمني: في الأنف سواء قطع الأرنبة ، أو المارن كل الدية ، والحاصل أن الجناية إذا فوّتت منفعة على الكمال ، أو أزالت جمالًا مقصود في الآدمي على الكمال ، تجب دية كاملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت