فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأن ذلك إتلاف للنفس من وجه ، وإتلاف النفس من وجه ملحق بإتلافها من كل وجه . أما الأنف فلما روى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عن ابن طاوس أنه قال في الكتاب الذي عندهم عن النبي: في الأنف إذا قطع مارنه الدية ، وما روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن وكيع عن ابن أبي ليلى عن عكرمة بن خالد عن رجل من آل عمر قال: قال رسول الله: ( في الأنف إذا استؤصل مارنه الدية ) ولأنه أزال بقطع الأرنية جمالًا على الكمال مقصود ، أو بقطع المارن منفعة مقصودة لأن منفعة الأنف أن تجتمع الروائح في قصبته لتعلوا إلى الدماغ ، وذلك يفوت بقطع المارن ، ولو قطع المارن مع قصبة الأنف وهي عظمة واحدة لا يزاد على دية واحدة ، وهو قول مالك وأحمد . وقال الشافعي: في المارن الدية وفي القصبة حكومة ، عدل لأن المارن وحده موجب للدية ، فتجب الحكومة في الزائد كما لو قطع القصبة وحدها ، وقطع لسانه . ولنا ما أخرجه البزار في مسنده عن أبي بكر بن عبيد الله بن عمر عن أبيه قال: قال: ( في الأنف إذا استوعب جدعه الدية ) ولأنه عضو واحد فلا يجب فيه أكثر من دية ، ولو قطع أنفه فذهب شمه فعليه ديتان لأن الشم في غير الأنف ، فلا يدخل دية أحدهما في الأخرى ( وفي الأسنان ) ، أي جميعها ( الدية ونصف عشر الدية ) ، وهو خمس من الإبل ( في قلع كل سن ) إذا كان خطأ سواء كان ضرسًا ، أو ثنية لما في كتاب عمرو بن حزم ، ( وفي السن خمس من الإبل ) ولما سيأتي ؛ ولأن الكل في أصل المنفعة وهو المضغ سواء ، وبعضها وإن كان فيه زيادة منفعة لكن في البعض الآخر جمال وهو كالمنفعة في الآدمي . وإنما قيدنا بالخطأ لأن العمد فيه القصاص ، ولو قلع جميع أسنانه تجب ستة عشر ألفًا وليس في البدن عضو ديته أكثر من دية النفس سوى الأسنان . وفي الكوسج تجب أربعة عشر ألفًا لأن أسنانه تكون ثمانية وعشرين ، وحكي أن امرأة قالت لزوجها: يا كوسج فقال: إن كنت كوسجًا فأنت طالق فسئل أبو حنيفة عن ذلك فقال: تعد أسنانه إن كانت ثمانية وعشرين فهو كوسج ، وعند الشافعي في وجه لو قلع زيادة على عشرين سنًا يجب دية كاملة في العشرين ، ولا يجب في الزيادة شيء قلت: هذا هو الظاهر من هذا الحديث ( وفي الشفتين ) بفتح أوله ويكسر ( الدية وفي البيضتين ) أي الخصيتين ( الدية وفي الذكر الدية ) قال الشمني: وفي الحشفة سواء كانت وحدها ، أو مع الذكر كل الدية لما روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن الزهري أن النبي قضى في الذكر الدية مائة من الإبل إذا استؤصل ، أو قطعت حشفته . وأخرج البيهقي عن ابن المسيب قال: مضت السنة إن في الذكر الدية ، وفي الانثيين الدية ( وفي الصلب ) بضم أوله أي الظهر قال ابن ملك: أي في ضربه بحيث انقطع ماؤه ( الدية وفي العينين ) أي جميعًا ( الدية ) قال الشمني: وأما إحدى الحواس ففيها الدية لأن كل واحدة منها منفعة مقصودة . روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن خالد عن عوف الأعرابي قال: سمعت