فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الترمذي و أبو داود ، والنسائي والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود ) قلت: وعلى تقدير تسليمه لا يضره ، فإن مثل هذا الموقوف في حكم المرفوع ، فإن التقادير لا تعرف من قبل الرأي ، مع أن المقرر في الأصول أنه إذا كان الحديث مرفوعًا ، وموقوفًا يعتبر المرفوع ( وخشف مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث ) قلت: يجاب عنه بأنه روى عن ابن مسعود ، وعن عمر وعن أبيه كما سبق ، فيكون معروفًا لأن أقل المعروف أن يروى عن اثنين . قال التوربشتي: والعجب من مؤلف المصابيح ، كيف يشهد بصحته موقوفًا ؟ ثم طعن في الذي يرويه عنه ؟ وقولوه: ( وخشف مجهول ) لم يبتدعه هو ، بل سبقه به الأولون الذين خالفوا هذا الحديث . وأراه قد نقله الخطابي ، وكان عليه أن لا يبادر فيه ، وقد ذكره البخاري في تاريخه ، فقال: خشف بن مالك سمع عمرو بن مسعود . قال الطيبي قوله: وأراه قد نقله الخطابي ليس بطعن ، [ بل ] قلد أبا داود والترمذي . قال أبو داود: وهو قول عبد الله ، وقال الترمذي: حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه . وقد روي عن عبد الله موقوفًا . وفي شرح السنة خشف بن مالك مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث ، وقوله عن البخاري أن خشفًا سمع عمر ، وابن مسعود لا يجعله من المشهورين . [ قلت: لا يجعله من المشهورين ] ، لكن يخرجه من المجهولين . قال: ولعل غرضه في الطعن تقرير مذهبه . قلت: وجه الطعن ظاهر ، لأنه لا معنى لطعن الراوي بعد الحكم بأن الحديث صحيح ، سواء يكون مرفوعًا أو موقوفًا ، ولعل الخطابي سبق البغوي في هذا والله تعالى أعلم . قال في شرح السنة: دية الخطأ أخماس عند أكثر أهل العلم ، غير أنهم اختلفوا في تقسيمها . فذهب قوم إلى أنها عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون ، وعشرون حقة وعشرون جذعة ، وبه قال الليث ، ومالك والشافعي . وأبدل قوم بني اللبون ببني المخاض ، واحتجوا بحديث خشف . قال الشمني: لهم ما في الكتب الستة من حديث سهل بن أبي حثمة في الذي وداه النبي بمائة من إبل الصدقة ، وبنو المخاض لا مدخل لها في الصدقات . ولنا ما أخرجه أصحاب السنن الأربعة عن حجاج بن أرطاة عن زيد بن جبير عن خشف بن مالك الطائي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله: ( في دية الخطأ عشرون حقة ، وعشرون جذعة وعشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون وعشرون بني مخاض ذكر ) وخشف وثقه النسائي ، وذكره ابن حبان في الثقات وزيد بن جبير ، وهو الحسمي وثقه ابن معين وغيره ، وأخرجا له في الصحيحين ( وروي ) بصيغة المجهول ، وفي نسخة بالمعلوم أي روى صاحب المصابيح ( في شرح السنة ) أي بإسناده ( أن النبي ودي قتيل خيبر )