ذكره المؤلف ( عن أبي سلمة ) قال المؤلف: هو مشهور بكنيته روى عن عمه عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالفقه بالمدينة على قول ، ومن مشاهير التابعين وأعلامهم ، وهو كثير الحديث سمع ابن عباس ، وأبا هريرة وابن عمر وغيرهم ، روى عنه الزهري ويحيى بن أبي كثير والشعبي وغيرهم ( عن أبي هريرة قال: قضى رسول الله في الجنين بغرة ) بالتنوين ، وفي نسخة بالإضافة إلى قوله: ( عبد ، أو أمة ، أو فرس ، أو بغل ) قال النووي: الغرة عند العرب أنفس الشيء ، وأطلقت هنا على الإنسان لأن الله تعالى خلقه في أحسن تقويم ، وأما ما جاء في بعض الروايات في غير الصحيح ، أو فرس ، أو بغل فرواية باطلة ، وقد أحدثها بعض السلف . في شرح السنة ذكر الفرس والبغل ، وَهْم من عيسى بن يونس ( رواه أبو داود وقال: روى هذا الحديث حماد بن سلمة ، وخالد الواسطي عن محمد بن عمرو ، ولم يذكر ) أي محمد بن عمرو في روايتهما ، ولم يذكر كل واحد من حماد وخالد ، ويؤيده ما في نسخة ولم يذكرا بالتثنية ( أو فرس أو بغل ) يعني هذه الزيادة فتصير شاذة ، فالحديث ضعيف .
( 3504 ) ( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ) ، وفي نسخة عن رسول الله ( قال: من تطبب ) بتشديد الموحدة الأولى أي تعاطي علم الطب ، وعالج مريضًا ( ولم يعلم منه طب ) أي معالجة صحيحة غالبة على الخطأ ، فأخطأ في طبه ، وأتلف شيئًا من المريض ( فهو ضامن ) قال بعض علمائنا من الشراح ؛ لأنه تولد من فعله الهلاك ، وهو متعد فيه إذ لا يعرف ذلك فتكون جنايته مضمونة على عاقلته . وقال ابن الملك: قوله: ( ولم يعلم منه طب ) أي لم يكن مشهورًا به فمات المريض من فعله ، فهو ضامن أي تضمن عاقلته الدية اتفاقًا ، ولا قود عليه لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض فيكون حكمه حكم الخطأ . وقال الخطابي: لا أعلم خلافًا في أن المعالج إذا تعدى ، فتلف المريض كان ضامنًا والمتعاطي بعمل لا يعرفه متعد ، فيضمن الدية ولا قود لأنه لا يستبد بدون إذن المريض ، وجناية الطبيب عند عامة الفقهاء على العاقلة ( رواه أبو داود والنسائي ) وكذا ابن ماجه والحاكم .