فهرس الكتاب

الصفحة 3387 من 6013

( 3505 ) ( عن عمران بن حصين أن غلامًا ) أي ولدًا ( لأناس فقراء قطع أذن غلام ) أي ولد ( لأناس أغنياء فأتى أهله ) أي أهل القاطع ( النبي فقالوا ) أي اعتذارًا للعفو ( أنا أناس فقراء فلم يجعل عليهم ) ، وفي نسخة صحيحة عليه ( شيئًا ) لأن عاقلته كانوا فقراء وجناية الصبي على العاقلة لأنها خطأ ، إذ لم تصدر عن اختيار صحيح ، ولهذا لا يقتص منه في القتل ، والفقراء لا يتحملون الدية . والظاهر أن الجاني كان صبيًا حرًا إذ لو كان عبدًا لتعلقت الجناية برقبته ، وفقر مولاه لا يدفع ذلك كذا ذكره ابن الملك وغيره من علمائنا . قلت: ويحتمل أن يكون الجاني مدبرًا ، وحينئذ تتعلق جنايته بمولاه وهو كان فقيرًا ، فالتمس منه أن يرفع عنه بأن يرضى خصمه ، وقد فعل والله أعلم . وقال الخطابي: هذا الغلام كان حرًا ، وكانت جنايته خطأ ، وكانت عاقلته فقراء فلم يجعل النبي شيئًا عليهم لأن العاقلة إنما تواسي عن وجد وسعة ، ولا شيء على الفقير منهم ، ولا يجوز أن يكون المجني عليه عبدًا ، إذ لو كان عبدًا لم يكن لاعتذار أهله بالفقر معنى لأن العاقلة لا تحمل عبدًا ، كما لا يحمل عبد فإن الغلام المملوك إن جنى على حر أو عبد فجنايته في رقبته في قول عامة أهل العلم ( رواه أبو داود والنسائي ) قال الشمني: وعمد الصبي ، والمجنون والمعتوه خطأ ، وعلى العاقلة في عمدهم الدية ، وبه قال مالك ، وأحمد والشافعي في قول . لنا ما أخرج البيهقي عن علي رضي الله عنه أن عمد الصبي ، والمجنون خطأ لكن قال في المعرفة: إسناد ضعيف .

3 3( الفصل الثالث )3

( 3506 ) ( عن علي رضي الله عنه قال: دية شبه العمد ) مبتدأ ( أثلاثًا ) حال من المبتدأ ، أو نصب بتقدير أعني خبره ( ثلاث وثلاثون حقة ) وقال الطيبي: وقع التمييز وهو قوله أثلاثًا بينهما ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت