كما يقال: التصريف لغةً التغيير مثلًا ( ثلاث وثلاثون جذعة ) بفتحتين ، وقد تقدم أن الحقة بكسر الحاء من الإبل ما دخلت في السنة الرابعة ، لأنها استحقت الركوب ، والحمل . والجذعة من الإبل ما دخلت في السنة الخامسة ( وأربع وثلاثون ثنية ) بتشديد التحتية ، وهي ما دخلت في السنة السادسة ( إلى بازل عامها ) بإضافة البازل إلى عامها ، وإلى متعلقة بثنية كما يشهد به الحديث الآتي . والمعنى ما بينهما في القاموس جمل وناقة بازل ، وبزول وذلك في تاسع سنيه ، وليس بعده سن يسمى . وفي المصباح بزل البعير كنصر فطرنا به بدخوله في السنة التاسعة ، فهو بازل يستوي فيه المذكر ، والمؤنث . وفي النهاية البازل: ما تم له ثمان سنين ، ودخل في التاسعة ، وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوّته ، ثم يقال له بعد ذلك: بازل عام ، وبازل عامين . قال الطيبي: ومنه حديث علي كرم الله وجهه إلا بازل عامين حديث سن أي مستجمع الشباب مستكمل القوة ( كلها ) أي جميع الأربع والثلاثين ( خلفات ) بفتح معجمة ، وكسر لام أي حاملات ( وفي رواية قال ) أي علي ( في الخطأ: ) أي في شأن الخطأ كذا قيل . فقوله في الخطأ من كلام الراوي وقوله: ( أرباعًا ) تمييز وقوله: ( خمس وعشرون ) خبر مبتدأ محذوف أي دية الخطأ خمس وعشرون . والظاهر أن يجعل في الخطأ من كلام علي ، ويكون خبرًا مقدمًا مبتدؤه خمس وعشرون ( حقة ، وخمس وعشرون جذعة ، وخمس وعشرون بنات لبون ، وخمس وعشرون بنات مخاض ) وقد تقدم الخلاف ، والاختلاف ( رواه أبو داود ) .
( 3507 ) ( وعن مجاهد ) أي ابن جبر بفتح الجيم ، وسكون الموحدة مولى عبد الله بن السائب المخزومي من الطبقة الثانية من تابعي مكة ، وفقهائها وقرائها المشهورين ، وأحد الأعلام المعروفين . كان إمامًا في القراءة والتفسير روى عنه جماعات مات سنة مائة ( قال: قضى عمر رضي الله عنه عنه في شبه العمد ثلاثين حقة ، وثلاثين جذعة ، وأربعين خلفة ما بين ثنية إلى بازل عامها . رواه أبو داود . وعن سعيد بن المسيب ) من أفاضل التابعين ( أن رسول الله قضى في الجنين يقتل في بطن أمه ) .