( 3508 ) أي والدته ( بغرة عبد ، أو وليدة ) أي جارية ( فقال: الذي قضى عليه ) بصيغة المجهول ، وقيل بالمعروف والفاعل معلوم ( كيف أغرم ) بفتح الراء أي أضمن ( من لا شرب ، ولا أكل ) يوقف عليه بالسكون مراعاة للسجع الآتي ( ولا نطق ولا استهل ) بتشديد اللام عطف تفسير بما هو أغرب ، أو معناه ما صاح وما رفع صوته . قال الطيبي: راعى في تأخير الاستهلال عن النطق مع الاتفاق في السجع الترقي ، لأن نفي الاستهلال أبلغ من نفي النطق لما يلزم من نفي الاستهلال من غير عكس . وليس كذلك للقرينة السابقة . قلت: كان عليه في القرينة السابقة أن يقدم الأكل على الشرب بناء على ما هو المعتاد ، ولذا قال تعالى: 16 ( { كلوا واشربوا } ) ولكنه عكسه لملاءمة حال الجنين على فرض خروجه حيًا ( ومثل ذلك ) أي القتل ( يطل ) بضم أوله ، وتشديد لامه من طال دمه وأطل أي هدر أي يهدر ، وفي نسخة بطل بالموحدة وهذا منه كلام باطل في الجاهلية ، والإسلام ، إذا لا يعرف إهدار دم الولد الصغير ما لم ينطق ، وما لم يأكل على ما هو مفهوم كلامه . وإنما زوق كلامه بالسجع الموافق للطبع المخالف للشرع ( فقال رسول الله: إنما هذا ) أي القائل ، أو قائل هذا ( من أخوانكم الكهان ) بضم كاف ، وتشديد هاء جمع كاهن ، وكانوا يروجون مزخرفاتهم بالإسجاع ، ويزوقون أكاذيبهم بها في الأسماع . قال الطيبي: وإنما قال ذلك من أجل سجعه الذي [ سجع ، و ] لم يعبه بمجرد السجع دون ما تضمن سجعه من الباطل . أما إذا وضع السجع في مواضعه من الكلام ، فلا ذم فيه وكيف يذم وقد جاء في كلام رسول الله كثيرًا . قلت: ومنه ما ورد اللهم أني أعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعاء لا يسمع ، ومن هؤلاء الأربع ( رواه مالك والنسائي مرسلًا ) أي بحذف الصحابي .
( 3509 ) ( ورواه أبو داود عنه ) أي عن سعيد ( عن أبي هريرة متصلًا ) قال الشمني: ومن ضرب بطن امرأة تجب غرة خمسمائة درهم على عاقلته أن ألقت ميتًا . والقياس أن لا يجب في الجنين الساقط ميتًا شيء لأنه لم يتيقن بحياته ، فإن قيل: الظاهر أنه حي . أجيب بأن الظاهر لا