فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 6013

حجج ثلاثًا منها راجلًا ، وكثيرًا ما كان يتأدم بالخل ، قال أبو زرعة: بلغني أن المتوكل أمر أن يمسح الموضع الذي وقف الناس فيه للصلاة عليه ، فبلغ مقام ألفي ألف وخمسمائة ألف ، وأسلم يوم وفاته عشرون ألفًا . وقبره ظاهر ببغداد يزار ويتبرك به ، وكشف لما دفن بجنبه بعض الأشراف بعد موته بمائتين وثلاثين سنة فوجد كفنه صحيحًا لم يبل وجثته لم تتغير . > ( تنبيه ) > اعترض على ابن الصلاح تفضيل كتب السنن على مسند أحمد فإنه أكبر المسانيد وأحسنها ، فإنه لم يدخل فيه إلا ما يحتج به مع كونه اختصره من أكثر من سبعمائة ألف حديث وخمسين ألفًا ، وقال: (( ما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا فيه إلى المسند ، فإن وجدتموه فحسن وإلا فليس بحجة ) ) ، ومن ثم بالغ بعضهم فاطلق الصحة على كل ما فيه . والحق أن فيه أحاديث وإلا فليس بحجة ) ) ، ومن ثم بالغ بعضهم فأطلق الصحة على كل ما فيه . والحق أن فيه أحاديث كثيرة ضعيفة وبعضها أشد في الضعيف من بعض ، حتى إن ابن الجوزي قد أدخل كثيرًا منها في موضوعاته ؛ لكن تعقبه في بعضها بعضهم وفي سائرها شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني ، وحقق نفي الوضع عن جميعها كالسنن الأربعة . قال: وليست الأحاديث [ الزائدة ] فيه على ما في الصحيحين بأكثر ضعفًا من الأحاديث الزائدة في سنن أبي داود والترمذي عليهما . وبالجملة فالسبيل واحد لمن أراد الاحتجاج بحديث من السنن ، لا سيما سنن ابن ماجه ومصنف ابن أبي شيبة وعبد الرزاق مما الأمر فيه أشد ، أو بحديث من المسانيد لأن هذه كلها لم يشترط جامعوها الصحة والحسن . وتلك السبيل أن المحتج إن كان أهلًا للنقل والتصحيح فليس له أن يحتج بشيء من القسمين حتى يحبط به وإن لم يكن أهلًا لذلك ، فإن وجد أهلًا لتصحيح أو تحسين قلده ، وإلا فلا يقدم على الاحتجاج فيكون كحاطب ليل ، فلعله يحتج بالباطل وهو لا يشعر . > ( وأبي عيسى ) قيل بكره هذه التكينة ( محمد بن عيسى الترمذي ) ، بكسر التاء والميم وبضمهما وبفتح التاء وكسر الميم مع الذال المعجمة نسبة لمدينة قديمة على طرف وحيحون نهر بلج ، الإمام الحجة الأوحد الثقة الحافظ المتقن ؛ أخذ عن البخاري وقتيبة بن سعيد ومحمود بن غيلان ومحمد بن بشار وأحمد بن منيع ومحمد بن المثنى وسفيان بن وكيع وغيرهم ، وأخذ عنه خلق كثير ، وله تصانيف كثيرة في علم الحديث ، منها الشمائل وهذا كتابه الصحيح أحسن الكتب وأحسنها ترتيبًا وأقلها تكرارًا ، وفيه ما ليس في غيره من ذكر المذاهب ووجوه الاستدلال وتبيين أنواع من الصحيح والحسن والغريب ، وفيه جرح وتعديل ، وفي آخره كتاب العلل . وقد جمع فيه فوائد حسنة لا يخفى قدرها على وقف [ عليها ] ، ولذا قيل: هو كاف للمجتهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت