فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومغن للمقلد ، بل قال أبو إسماعيل الهروي: هو عندي أنفع من الصحيحين لأن كل أحد يصل للفائدة منه وهما لا يصل إليها منهما إلا العغالم المتبحر ، وقول ابن حزم: إنه مجهول كذب منه ، قال: عرضت هذا الكتاب يعني سننه على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به ومن كان في بيته فإنما في بيته نبي يتكلم . نعم عنده نوع تساهل في التصحيح ولا يضره ، فقد حكم بالحسن مع وجودا الانقطاع في أحاديث من سننه ، وحسن فيها بعض ما انفرد رواته به كما صرح هو به ، فإنه يورد الحديث ثم يقول عقبة: إنه حسن غريب ، أو حسن صحيح غيريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ؛ لكن أجبيب عنه بأنه هذا اصطلاح جديد ولا مشاخه في الإصطلاح ، وقد أطلق الحاكم والخطيب الصحة على جميع ما في سنن الترمذي ، توفي بترمذ سنة تسع وسبعين ومائتين . > وأعلى أسانيده ما يكون واسطتان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ، وله حديث واحد في سننه بهذا الطريق وهو: (( يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر ) ) فإسناده أقرب من إسناد البخاري ومسلم وأبي داود فإن لهم ثلاثيات . وذكر في جامعة بسنده هذا الحديث وهو: (( يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك ) ) ، ثم قال: وهذا حديث حسن غريب وقد سمعه مني البخاري . > ( أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ) ، بكسر السنن الأولى وتفتح وبكسر الجيم سكون السين الثانية معرب سيستان من نواحي هراة من بلاد خراسان ، ولد سنة ثنتين ومائتين وتوفي بالبصرة سنة خمس وسبعين ومائتين ، وهو الإمام الحافظ الحجة ، سكن البصرة وقدم بغداد مرارًا فروى سننه بها ونقله أهلها عنه ، وعرضه على أحمد فاستجاده واستحسنه . سمع أحمد ويحيى بن معين والقعنبي وسليمان بن حرب وقتيبة وخلائق لا يحصون ، وروى عنه النسائي وغيره . قال جمع: ألين الحديث لأبي داود كما ألين الحديث لداود ، وكان يقول: ( ( كتبت عن رسول صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث ، انتخبت منها ما ضمنته كتاب السنن جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثمانمائة حديث ذكرت الصحيح وما يشبه ويقاربه ، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث ، أحدها: قوله عليه الصلاة والسلام: (( إنما الأعمال بالنيات ) ) ، والثاني: قوله عليه الصلاة والسلام: (( من حسن بإسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) ) ، والثالث: قوله عليه الصلاة والسلام: (( لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه ) ) ،