فهرس الكتاب

الصفحة 3402 من 6013

خلقوا وما خلقوا لمكرمة %

فكأنهم خلقوا وما خلقوا ) % %(

رزقو وما رزقوا سماح يد %

فكأنهم رزقوا وما رزقوا )%

( مميلات ) أي قلوب الرجال إليهن ، أو المقانع عن رؤوسهن ليظهر وجوههن ، وقيل: مميلات بأكتافهن ، وقيل: يملن غيرهن إلى فعلهن المذموم ( مائلات ) أي إلى الرجال بقلوبهن ، أو بقوالبهن ، أو متبخترات في مشيهن أَو زائغات عن العفاف ، أو مائلات إلى الفجور والهوى . وقيل: مائلات يمتشطن مشطة الميلاء ، وقيل: مشطة البغايا مميلات يمشطن غيرهن بتلك المشطة ( رؤوسهن كأسنمة البخت ) بضم موحدة ، وسكون معجمة . في النهاية البختي من الجمال ، والأنثى بختية جمعه بخت ، وبخاتي جمال طوال الأعناق ، واللفظة معربة أي يعظمنها ويكبرنها بلف عصابة ، ونحوها . وقيل: يطمحن إلى الرجال لا يغضضن من أبصارهن ، ولا ينكسن رؤوسهن ( المائلة ) صفة للأسنمة ، وهي جمع السنام ، والمائلة من الميل لأن أعلى السنام يميل لكثرة شحمه ، وهذا من صفات نساء مصر ( لا يدخلن الجنة ) صفة للنساء ، ولم يذكر للرجال مثلها اختصارًا وإيجازًا ذكره الطيبي . ( ولا يجدن رحيها ، وإن ريحها لتوجد ) جملة حالية ( من مسيرة كذا ، وكذا ) أي مائة عام مثلًا . قال القاضي: معناه أنهن لا يدخلنها ، ولا يجدن ريحها حين ما يدخلها ، ويجد ريحها العفائف المتورّعات ، لا أنهن لا يدخلن أبدًا لقوله في حديث أبي ذر: ( وإن زنى وإن سرق ثلاثًا ) أقول: ويمكن أن يكون محمولًا على الاستحلال ، أو المراد منه الزجر والتغليظ ، ويمكن أنهن لا يجدن ريحها ، وإن دخلن في آخر الأمر والله تعالى أعلم . ( رواه مسلم . ) وكذا أحمد .

( 3525 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: إذا قاتل أحدكم ) أي ضارب غيره ( فليجتنب الوجه ) أي فليحترز عن ضرب الوجه . قيل: الأمر للندب لأن ظاهر حال المسلم أن يكون قتاله مع الكفار ، والضرب في وجوههم أنجح للمقصود ، وأرجح للمردود ( فإن الله خلق آدم على صورته ) أي صورة الوجه ، لأنه أشرف أعضائه ، ومعدن جماله ، ومنبع حواسه فلا تغيروه ، أو على صورة آدم أي على صورة مختصة به لم يخلق عليها غيره ، أو الله والإضافة للتكريم ، كما في بيت الله وناقة الله أي أن الله أكرم هذه الصورة ، لأنه خلقها بيده ، وأمر ملائكته بالسجود لها فأكرموها ، ويؤيده ما في رواية على صورة الرحمن . وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت