فهرس الكتاب

الصفحة 3405 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( 3526 ) ( عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله: من كشف ) أي رفع وأزال ( سترًا ) بكسر أوّله أي ستارة وحاجزًا ( فأدخل بصره في البيت قبل أن يؤذن له ) أي في الكشف والدخول ( فرأى عورة أهله ) أي خلل أهل البيت ، وما يسترونه عن أعين الناس ، فإن العورة ما يحاذر الاطلاع عليه ، وسميت عورة لاختلال ستر الناس ، وتحفظهم عنها . والعورة الخلل ( فقد أتى حدًا ) أي فعل شيئًا يوجب الحد أي التعزير ( لا يحل له أن يأتيه ) استئناف متضمن للعلة ، أو معناه أتى أمرًا لا يحل له أن يأتيه وإليه ينظر قوله تعالى: 16 ( { ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه } ) [ الطلاق 1 ] ويؤيده قوله: ( ولو أنه حين أدخل بصره ، فاستقبله رجل ) أي من أهل البيت ( ففقأ ) أي قلع ( عينه ما عيرت عليه ) أي ما نسبته إلى العيب . قال الطيبي: يحتمل أن يراد به العقوبة المانعة عن إعادة الجاني ، فالمعنى فقد أتى موجب حد على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، كما ذهب إليه الأشرف ، والمظهر وأن يراد به الحاجز بين الموضعين ، كالحمى فقوله: ( لا يحل ) صفة فارقة تخصص الاحتمال الثاني بالمراد ، ويدل عليه إيقاع قوله: ( وإن مر الرجل على باب لا ستر له ) مقابلًا لقوله: ( من كشف سترًا ) الخ ( غير معلق ) بفتح اللام ، وقيل: بكسرها أي غير مردود ، وغير منصوب على الحالية ، وقيل: مجرور على أنه صفة باب ( فنظر ) من غير قصد ( فلا خطيئة عليه ، وانما الخطيئة على أهل البيت ) فيه أن أحد الأمرين واجب أما الستر وإما الغلق ( رواه أبو داود ، وقال هذا حديث غريب . ) ، ورواه أحمد والترمذي عنه بلفظ أيما رجل كشف سترًا فأدخل بصره من قبل أن يؤذن له فقد أتى حدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت