وذكره في القسامة ( ومحيصة بن مسعود ) بضم الميم ، وفتح الحاء المهملة ، وكسر الياء المشددة ، وفتح الصاد المهملة ذكره المصنف ، وقال: إنه أنصاري حارثي يعد في أهل المدينة شهد أحدًا والخندق ، وما بعدهما من المشاهد . روى عنه ابنه سعد . وقال في القاموس: حويصة ، ومحيصة ابنا مسعود مشددتي الصاد صحابيان . وقال الحافظ السيوطي في حاشية الموطأ: إن تشديد الياء فيهما أشهر اللغتين ، وفي التقريب يجوز فيهما تشديد الياء مكسورة ، ويجوز تخفيفها ساكنة ، والأشهر التشديد . قلت: وعليه النسخ المصححة ، والأصول المعتمدة ( أتيا خيبر ، فتفرقا في النخل ) اسم جنس بمعنى النخيل ( فقُتِلَ عبد الله بن سهل ) بصيغة المجهول ( فجاء عبد الرحمن بن سهل ) أي أخو القتيل ( وحويصة ومحيصة ابنا مسعود ) ، وهما من أولاد أعمام المقتول ( إلى النبي فتكلموا ) أي أرادوا التكلم ( في أمر صاحبهم ) [ أي ] قتيلهم ( فبدأ ) أي بالكلام ( عبد الرحمن وكان أصغر القوم ) أي من الثلاثة ( فقال له النبي: كبر الكبر ) بضم فسكون . قال ابن الملك: أي عظم من هو أكبر منك يعني قدمه بالكلام ، وقال بعضهم: أي عظمهم بتفويض الكلام إليهم ، وفي رواية ( الكبر الكبر ) أي كبر الكبر . قال الطيبي: وفي أكثر الروايات: ( الكبر الكبر ) في النهاية يقال: فلان كبر قومه إذا كان أقعدهم في النسب ، وهو أن ينسب إلى جده الأكبر [ إرشادًا إلى الأدب ] في تقديم الأسن . ويروى كبر الكبر أي قدم الأكبر ( قال يحيى بن سعيد: ) أي الراوي ( يعني ) أي يريد النبي بقوله: ( كبر الكبر ) ( ليلي الكلام ) بالنصب ( الأكبر ) بالرفع من ولي الأمر ، وتولاه إذا فعل كذا في المغرب هذا ، وفي النسخ ليلي بكسر اللامين ، وفتح الياءين ، والظاهر سكون الياء الأخيرة ، ومع [ هذا ] يحمل على لغة من لم يحذف حرف العلة في المجزوم . وهذا إذا كانت الجملة معنى كبر الكبر ، واللام للأمر ويحتمل أن تكون اللام للعلة ، والتقدير: إنما قال: كبر الكبر ليلي الكلام الأكبر ، فحينئذ لا إشكال والله أعلم بالحال . قال ابن الملك: فيه إن الأكبر أحق بالإكرام ، وبالبداءة بالكلام ، وجواز الوكالة في المطالبة بالحدود ، وجواز وكالة الحاضر لأن ولي الدم هو عبد الرحمن بن سهل أخو القتيل ، وحويصة ومحيصة ابنا عمه ( فتكلموا ) ، أي فتكلم كبيرهم في قتيلهم ( فقال النبي: استحقوا ) بصيغة الأمر تغليبًا للوارث على غيره ( قتيلكم ) أي ديته ، أو قصاصه . والأوّل مذهب أئمتنا ومن تبعهم ، والشافعي في الجديد . والثاني قول مالك ، وأحمد والشافعي في القديم [ والله تعالى أعلم ] ( أو قال: صاحبكم ) شك الراوي ( بإيمان خمسين ) بالإضافة ، وفي نسخة بالتنوين ( منكم ) فيه أن ابتداء اليمين في القسامة بالمدعي ، وبه قال مالك