شهادتهم ( قالوا: يا رسول الله قوم كفار ) أي هم قوم كفرة لا تقبل أيمانهم ، أو كيف نعتبر إيمانهم ( ففداهم رسول الله ) أي أعطاهم الفداء ( من قبله ) بكسر ففتح أي من عنده لدفع الفتنة ، ذكره ابن الملك . قال القاضي: وإنما ودى رسول الله من قبله أي من عند نفسه ، لأنه كره إبطال الدم ، وإهداره ولم ير غير اليمين على اليهود ، ولم يكن القوم راضين بإيمانهم واثقين عليها ( وفي رواية تحلفون خمسين يمينًا ، وتستحقون قاتلكم ، أو صاحبكم ) قال النووي: أي ويثبت حقكم على من حلفتم عليه ( فوداه رسول الله ) أي أعطى ديته ( من عنده بمائة ناقة متفق عليه . ) قال الشمني: أخرج أصحاب الكتب الستة عن سهل بن أبي حيثمة قال: خرج عبد الله بن سهل بن أبي زيد ، ومحيصة بن مسعود بن زيد حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك ، ثم إذا محيصة يجد عبد الله بن سهل قتيلًا فدفنه ، ثم أقبل إلى رسول الله هو وحويصة بن مسعود ، وعبد الرحمن بن سهل وكان أصغر القوم . فذهب عبد الرحمن ليتكلم قبل صاحبه ، فقال له رسول الله: ( الكبر الكبر ) يريد السن وفي لفظ ( كبر كبر ) فصمت وتكلم صاحباه وتكلم معهما فذكروا لرسول الله مقتل عبد الله بن سهل ، فقال لهم: ( أتحلفون خمسين يمينًا ، وتستحقون دم صاحبكم ) ؟ قالوا: كيف نحلف ولم نشهد . وفي لفظ ( يقسم خمسون منكم على رجل متهم فيدفع برمته ) قالوا: لم نشهده كيف نحلف ؟ قال: ( تحلف لكم يهود ) . قالوا: ليسوا مسلمين ، وفي لفظ ( كيف تقبل أيمان قوم كفار ؟ فوداه رسول الله بمائة من إبل الصدقة . قال سهل: فلقد ركضتني منها ناقة حمراء( وهذا الباب خال عن الفصل الثاني ) أي لخلو المصابيح هنا عن ذكر الحسان .
( 3532 ) ( عن رافع بن خديج قال: أصبح رجل من الأنصار ) ، وهو عبد الله بن سهل ( مقتولًا بخيبر فانطلق أولياؤه ) أي ولده ، وابنا عمه ( إلى النبي فذكروا ذلك له ) أي للنبي