بها إلا الله رواه البخاري ) .
( 3535 ) ( وعن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: سيخرج قوم في آخر الزمان ) تأكيد في معنى الاستقبال المفاد بالسين ( حُدّاث الأسنان ) بضم الحاء ، وتشديد الدال المهملتين جمع حديث على غير قياس . وفي النهاية: حداثة السن كناية عن الشباب وأوّل العمر . قال ابن الملك: وفي رواية حدثاء الأسنان جمع حديث هو نقيض القديم ، كما يجمع صغير على صغراء ( سفهاء الأحلام ) أي ضعفاء العقول ، والسفه في الأصل الخفة والطيش ، وسفه فلان رأيه إذا كان مضطربًا لا استقامة فيه . والأحلام العقول وأحدها حلم بالكسر ( يقولون من خير قول البرية ) بالهمز وبالتشديد ، وهو أكثر بمعنى الخليقة أي ينقلون من خير ما يتكلم به الخلائق ، ويدّعون التخلص من العلائق والعوائق . واعلم أن متن المشكاة من خير قول البرية بتقديم الخير على القول . وفي المصابيح من قول خير البرية قال الأشرف: المراد بخير البرية النبي ، وقال المظهر: أراد بخير قول البرية القرآن . قال الطيبي: وهذا الوجه أولى لأن يقولون بمعنى يحدثون ، أو يأخذون أي يأخذون من خير ما يتكلم به البرية ، وينصره ما روي في شرح السنة ، وكان ابن عمر يروى الخوارج شرار خلق الله ، وقال إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار ، فجعلوها على المؤمنين . وما ورد في حديث أبي سعيد يدعون إلى كتاب الله ، وليسوا منا في شيء ( لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ) أي حلوقهم . في النهاية الحنجرة: رأس الغلصمة ، حيث تراه ناتئًا من خارج الحلق ، والجمع الحناجر . وقال ابن الملك: جمع حنجرة وهي الحلقوم أي لا يتعدى منها إلى الخارج ( يمرقون من الدين ) أي يخرجون من طاعة الإمام ( كما يمرق السهم من الرمية ) بفتح الراء ، وكسر الميم ، وتشديد التحتية أي الدابة المرمية التي لم يتعلق به شيء منها في الفائق المروق الخروج . ومنه المرق ، وهو الماء الذي يستخرج من اللحم عند الطبخ للائتدام به . قال المظهر: أراد بالدين الطاعة أي أنهم يخرجون من طاعة الإمام المفترض الطاعة ، وينسخلون منها . قال الطيبي: الرمية فعيلة بمعنى مفعول ، والتاء فيه لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية . وفي النهاية: الرمية الصيد الذي ترميه ، وتقصده يريد أن دخولهم في الدين ، وخروجهم منه ، ولم يتمسكوا بشيء منه ، كالسهم الذي دخل في الرمية ،