فهرس الكتاب

الصفحة 3423 من 6013

معاذًا وروى عنه جماعة ، ذكره المصنف في فصل التابعين ( عن أبيه ) لم يذكره المصنف في أسمائه ( قال: كنا ) ، وفي نسخة كان أي هو ( مع رسول الله في سفر فانطلق لحاجته ) أيّ فذهب رسول الله لقضاء حاجته إلى البراز ( فرأينا حمرة ) بضم فتشديد ميم ، وقد يخفف طائر صغير كالعصفور ، كذا في النهاية ( معها فرخان ) أي فروجتان ( فأخذنا فرخيها ) أي في غيبتها ، أو في حضرتها ( فجاءت الحمرة فجعلت ) أي شرعت ( تفرش ) بحذف إحدى التاءين ، وتشديد الراء . وفي نسخة صحيحه بضم التاء ، وكسر الراء المشددة ، وفي أخرى بفتح التاء وسكون الفاء وضم الراء في النهاية: هو أن تفرش جناحها ، وتقرب من الأرض ، وترفرف . والتفريش أن تفترش وتظلل بجناحيها على من تحتها . قال التوربشتي في كتاب أبي داود: فجعلت تفرش ، أو تفرش بضم حرف المضارعة من التفريش ، والتفرش . ذكر الخطابي في المعالم أن التفرش من فرش الجناح بسطه ، والتفريش أن يرتفع فوقهما فيظلل عليهما يعني على الفرخين ، ولا أرى الصواب فيه إلا أن تفرش على بناء المضارع حذف تاؤه لاجتماع التاءين ( فجاء النبي ) أي فرجع فرأى تفرشها ( فقال: من فجع ) بتشديد الجيم أي فزع ( هذه ) أي الحمرة ( بولدها ) أي بسبب أخذ أولادها ( ردوا ولدها إليها ) الأمر للندب ، لأن اصطياد فرخ الطائر جائز ( ورأى ) عطف على فانطلق أي أبصر رسول الله ( قرية نمل ) أي بيت نمل أو موضع نمل ( قد حرقناها ) بتشديد الراء أي أحرقنا نملها ( قال: من حرق هذه ) أي النمل ، والتأنيث باعتبار الجنس ( فقلنا نحن قال: أنه ) أي الشان ( لا ينبغي ) أي لا يصح ، ولا يجوز ( أن يعذب بالنار إلا رب النار ) ، وهذا يرشدك إلى فائدة صحبة المرشد ، فإنه في ساعة من غيبته مع بركة حضوره وقع من الأصحاب أمران على خلاف الصواب . قال القاضي: إنما منع التعذيب بالنار ، لأنه أشد العذاب ، ولذلك أوعدبها الكفار . قال الطيبي [ رحمه الله ] : لعل المنع من التعذيب بها في الدنيا إن الله جعل النار فيها لمنافع الناس وارتفاقهم ، فلا يصح منهم أن يستعملوها في الأضرار ، ولكن له أن يستعملها فيه لأنه ربها ومالكها يفعل ما يشاء من التعذيب بها ، والمنع منه وإليه أشار بقوله: ( رب النار ) . وقد جمع الله تعالى الاستعمالين في قوله: 16 ( { نحن جعلناها تذكرة ومتاعًا للمقوين } ) [ الواقعة 73 ] أي تذكيرًا لنار جهنم لتكون حاضرة للناس يذكرون ما أوعدوا به ، وعلقنا بها أسباب المعايش كلها ( رواه أبو داود ) ، وفي الجامع الصغير روى أحمد وأبو داود وابن ماجه عن ابن عباس مرفوعًا ( نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد ) وهو بضم الصاد المهملة ، وفتح الراء طائر معروف ضخم الرأس والمنقار له ريش عظيم نصفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت