فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أسود ، ونصفه أبيض: وروى أحمد ، وأبو داود والنسائي والحاكم عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي ( نهى عن قتل الضفدع للدواء ) وروى ابن ماجه عن أبي هريرة ( نهى عن قتل الصرد والضفدع ، والنملة ، والهدهد ) قال الخطابي: أما نهيه عن قتل النحل ، فلما فيه من المنفعة . وأما الهدهد والصرد ، فإنما نهى عن قتلهما لتحريم لحمهما ، وذلك أن الحيوان إذا نهى عن قتله ولم يكن ذلك لحرمته ولا لضرر فيه ، كان ذلك لتحريم لحمه .
( 3543 ) ( وعن أبي سعيد الخدري ، وأنس بن مالك عن رسول الله قال: سيكون في أمتي اختلاف وفرقة ) بضم الفاء أي أهل اختلاف ، وافتراق وقوله: ( قوم يحسنون القيل ) أي القول يقال: قلت قولًا وقالا وقيلا قال تعالى: 16 ( { ومن أصدق من الله قيلًا } ) [ النساء 122 ] ( ويسيئون الفعل ) بدل منه ، وموضح له وقوله: ( يقرؤون القرآن ) استئناف بيان ، أو بدل على مذهب الشاطبي ، ومن يجوّزه ، أو المراد به نفس الاختلاف أي سيحدث فيهم اختلاف ، وتفرق فيفترقون فرقتين: فرقة حق ، وفرقة باطل . قال الطيبي: ويؤيد هذا التأويل قوله في الفصل الأول: ( تكون أمتي فرقتين ، فيخرج من بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهم بالحق ) فقوم مبتدأ موصوف بما بعده ، والخبر قوله: ( يقرؤون القرآن ) ، وهو بيان لإحد الفرقتين ، وتركت الثانية للظهور اه . وأما ما وقع في بعض النسخ ( ويقرؤون ) بواو العاطفة ، فهو خطأ ( لا يجاوز ) أي قرآنهم ، أو قراءتهم ( تراقيهم ) بفتح أوله ، وكسر القاف ونصب الياء على المفعولية . في النهاية ، وهي جمع الترقوة . وهي العظم الذي بين نقرة النحر والعاتق ، وهما ترقوتان من الجانبين ، ووزنها فعلوة [ بالفتح ] اه . كلامه . وفي المغرب يقال لها بالفارسية: جنبر كردن . قال الطيبي: وفيه وجوه: أحدها أنه لا يتجاوز أثر قراءتهم عن مخارج الحروف والأصوات ، ولا يتعدى إلى القلوب والجوارح ، فلا يعتقدون وفق ما يقتضي اعتقادًا ، ولا يعملون بما يوجب عملًا . وثانيها إن قراءتهم لا يرفعها الله ، ولا يقبلها فكأنها لم تتجاوز حلوقهم . وثالثها لأنهم لا يعملون بالقرآن ، فلا يثابون على قراءته ولا يحصل لهم غير القراءة ( يمرقون ) بضم الراء أي يخرجون ( من الدين ) أي من طاعة الإمام ( مروق السهم ) بالنصب أي كمروقه ( من الرمية ) قال الطيبي: مروق السهم مصدر أي مثل مروق السهم ضرب مثلهم في دخولهم في الدين ، وخروجهم منه بالسهم الذي لا يكاد يلاقيه شيء من الدم لسرعة نفوذه تنبيهًا على أنهم لا يتمسكون من الدين