فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حذفه وقع من الراوي نسيانًا ، أو اختصارًا والله تعالى أعلم وأوفى الآية . والحديث على ما قررناه للتفصيل ، وقيل: إنه للتخيير ، والإمام مخير بين هذه العقوبات الأربعة في كل قاطع ، وروى ابن جرير هذا القول عن ابن عباس ، وسعيد بن المسيب ومجاهد وعطاء ، والحسن البصري والنخعي والضحاك ( أو يقتل نفسًا ) بصيغة الفاعلو وأو بمعنى الواو عطفًا على رجل خرج والتقدير قتل رجل نفسًا . ( فيقتل بها ) بصيغة المجهول . ( رواه أبو داود ) .
( 3545 ) ( وعن ابن أبي ليلى ) قال المؤلف: اسمه عبد الرحمن بن قاسم بن أبي ليلى يسار الأنصاري ، ولد لست سنين من خلافة عمر ، وقتل برخيال وقيل: غرق بنهر البصرة سنة ثلاث وثلاثين ، حديثه في الكوفة ، سمع خلقًا كثيرًا من الصحابة ، وعنه جماعة كثيرة وهو من الطبقة الأولى من تابعي الكوفة ، وقد يقال ابن أبي ليلى أيضًا لولده محمد ، وهو قاضي الكوفة إمام مشهور في الفقه ، صاحب مذهب . وقول: وإذا أطلق المحدثون ابن أبي ليلى ، فإنما يعنون أباه ، وإذا أطلق الفقهاء ابن أبي ليلى فإنما يعنون محمدًا ( قال: حدثنا أصحاب محمد ) [ أي ] وهم كلهم عدول ، فلا يحتاج إلى ذكرهم ( أنهم كانوا يسيرون ) من السير ، وفي نسخة يسرون من السرى ، وهو سير الليل ( مع رسول الله فقام رجل منهم ، فانطلق بعضهم ) أي شرع وذهب ( إلى حبل معه ) أي مع الرجل ، أو مع المنطلق ( فأخذه ) أي ربط الرجل أو أراد أخذه ( ففزع ) بكسر الزاي أي خاف الرجل وارتاع وكان النبي رآه ، أو سمعه ( فقال رسول الله: لا يحل لمسلم أن يروّع ) بتشديد الواو أي يخوف ( مسلمًا رواه أبو داود ) ، وكذا أحمد .
( 3546 ) ( وعن أبي الدرداء عن رسول الله قال: من أخذ أرضًا بجزيتها ) بكسر الجيم ، وسكون الزاي قال الطيبي: يحتمل أن يكون صفة لأرض أي ملتبسة بجزيتها ، ويحتمل أن يكون حالًا من الفاعل أي حال كونه ملتزمًا بجزيتها يعني بخراجها ؛ [ لأنه لازم ] لصاحب الأرض لزوم الجزية للذمي ( فقد استقال هجرته ) أي نقض عزته ، والمعنى من اشترى أرضًا خراجية لزمه الخراج الذي هو جزية على الذمي في أرضه ، فكأنه خرج عن الهجرة إلى