فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) وروى الترمذي عن عثمان أنه أشرف عليهم يوم الدار ، وقال: أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله قال: ( لا يحل دم امرىء مسلم إلا من إحدى ثلاث كفر بعد إيمان ، وزنا بعد إحصان ، وقتل نفس بغير نفس ) ورواه البزار والحاكم ، وقال صحيح على شرط الشيخين ، والبيهقي وأبو داود والدارمي ، وأخرجه البخاري عن فعله عليه الصلاة والسلام من قول أبي قلابة حيث قال: والله ما قتل رسول الله أحدًا قط إلا في ثلاث خصال رجل قتل بجريرة نفسه فقتل ، أو رجل زنى بعد إحصان ، أو رجل حارب الله ورسوله ، وارتد عن الإسلام . ولا شك في رجم عمر وعلي ولا يخفى أن قول المخرج: حسن أو صحيح في هذا الحديث ، يراد به المتن من حيث هو واقع في خصوص ذلك السند ، وذلك لا ينافي الشهرة ، وقطعية الثبوت بالتظافر والقبول . والحاصل إن إنكاره إنكار دليل قطعي بالاتفاق ، فإن الخوارج يوجبون العمل بالمتواتر لفظًا ومعنى ، كسائر المسلمين إلا أن انحرافهم عن الاختلاط بالصحابة والتابعين ، وترك التردد إلى علماء المسلمين ورواتهم ، أوقعهم في جهالات كثيرة لخفاء السمع عنهم والشهرة . ولذا حين عابوا على عمر بن عبد العزيز القول بالرجم ؛ لأنه ليس في كتاب الله ألزمهم بإعداد الركعات ، ومقادير الزكوات فقالوا: ذلك لأنه فعله رسول الله والمسلمون ، فقال لهم: وهذا أيضًا فعله هو والمسلمون . قال صاحب الهداية: وإن لم يكن محصنًا وكان حرًا ، فحده مائة جلدة لقوله تعالى: 16 ( { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } ) [ النور 2 ] وإنما قدم الزانية مع أن العادة عكسه ؛ لأنهها هي الأصل إذ الداعية منها أكثر ، ولولا تمكينها لم يزن . قال ابن الهمام: وهذا عام في المحصن وغيره نسخ في حق المحصن قطعًا ، ويكفينا في تعيين الناسخ ، القطع برجم النبي ، فيكون من نسخ الكتاب بالسنة القطعية ، وهو أولى من إدعاء كون الناسخ الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالًا من الله والله عزيز حكيم ؛ لعدم القطع بكونها قرآنًا ، ثم انتساخ تلاوتها وإن ذكرها عمر وسكت الناس ، فإن كون الإجماع السكوتي حجة مختلف فيه ، وبتقدير حجيته لا يقطع بأن جميع المجتهدين من الصحابة كانوا إذ ذاك حضروا ثم لا شك أن الطريق في ذلك إلى عمر ظني ، ولهذا والله تعالى أعلم قال: على أن الرجم سنة سنها رسول الله ، فقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ، ولم ينسبه للقرآن المنسوخ تلاوة . وعرف من قوله ذلك: إنه قائل بعدم نسخ عموم الآية ، فيكون رأيه أن الرجم حكم زائد في حق المحصن ثبت بالسنة ، وهو قول قيل به ، ويستدل له بقوله عليه الصلاة والسلام: ( الثيب بالثيب جلد مائة والرجم بالحجارة ) وفي رواية أبي داود ( ورمي بالحجارة ) .
( 3558 ) ( وعن عبادة بن الصامت أن النبي قال: خذوا عني ) أي حكم حد الزنا ( خذوا