فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحد . وقد اختلف في هذه الطائفة فعن ابن عباس واحد ، وبه قال أحمد . وقال عطاء وإسحاق: اثنان . وقال الزهري: ثلاثة . وقال الحسن البصري: عشرة . وعن الشافعي ومالك أربعة . والربط والإمساك غير مشروع لقول ابن مسعود: ليس في هذه الأمة تجريد ولا مد ولأن ماعزًا انتصب لهم قائمًا لم يمسك ، ولم يربط إلا أن لا يصبر وأعياهم ، فحينئذ يمسك فيربط ( حتى إذا أدركناه بالحرة ) وهي أرض ذات حجارة سود بين جبلي المدينة ( فرجمناه حتى مات ) قال ابن الهمام: فإذا هرب في الرجم ، فإن كان مقرا لا يتبع ويترك وإن كان مشهودًا عليه اتبع ورجم حتى يموت لأن هربه رجوع ظاهرًا ورجوعه يعمل في إقراره لا في رجوع الشهود ، وذكر الطحاوي في صفة الرجل أن يصفوا ثلاثة صفوف ، كصفوف الصلاة . كلما رجمه صف تنحو ، لم يذكره في الأصل في حديث علي في قصة شراجة على ما قدمناه من رواية البيهقي عن الأجلح عن الشعبي ، وفيه إحاطة الناس بها ، وأخذوا الحجارة قال: ليس هذا الرجم إذا يصيب بعضكم بعضًا صفوًا كصف الصلاة صفًا خلف صف إلى أن قال: ثم رجمها فرجها صف ثم صف ( متفق عليه . وفي رواية للبخاري عن جابر بعد قوله: قال: نعم فأمر به فرجم بالمصلى ) قال النووي: قالوا: المراد به مصلى الجنائز ، وتشهد له الرواية الأخرى في بقيع الغرقد ، وهو موضع الجنائز بالمدينة . قال البخاري وغيره: فيه دليل على أن مصلى الجنائز والأعياد إذ لم يجعل مسجدًا لم يثبت له حكم المسجد ، إذ لو كان له حكمه لاجتنب الرجم فيه لتلطخه بالدماء . وقال الدارمي من أصحابنا: إن مصلى العيد وغيره إذا لم يكن مسجدًا هل يثبت له حكم المسجد ؟ فيه وجهان: أصحهما [ له ] حكم المسجد . قال ابن الهمام: ولا يقام حد في مسجد بإجماع الفقهاء ، ولا تعزير إلا ما روى عن مالك أنه لا بأس بالتأديب في المسجد خمسة أسواط . قال أبو يوسف: أقام ابن أبي ليلى الحد في المسجد ، فخطأه أبو حنيفة . وفي الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال: ( جنبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ورفع أصواتكم وشراءكم وبيعكم وإقامة حدودكم ، وجمروها في جمعكم وضعوا على أبوابها المطاهر ) ولأنه لا يؤمن خروج النجاسة من الحد ، فيجب نفيه عن المسجد ( لما أذلقته ) أي مسته وأصابته وأقلقته ( الحجارة ) أي طرفها الحاد ( فرّ ، فأدرك ) بصيغة المجهول من الإدراك بمعنى اللحوق ( فرجم ، حتى مات فقال له النبي: ) أي أثنى عليه بعد موته ( خيرًا وصلى عليه ) قال النووي: اختلفوا في المحصن إذا أقر بالزنا وشرعوا في رجمه فهرب هل يترك أم يتبع ليقام عليه الحد ؟ قال الشافعي وأحمد وغيرهما: يترك ، ولكن يستقال له فإن رجع عن