فهرس الكتاب

الصفحة 3455 من 6013

أي جماعة من الناس ( لوسعتهم ) بكسر السين قال الطيبي: أي لكفتهم سعة يعني توبة تستوجب مغفرة ورحمة تستوعبان جماعة كثيرة من الخلق يدل عليه قوله في الغامدية: ( لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ) فإن قلت: فإذًا ما فائدة قوله استغفروا لماعز ؟ قلت: فائدة قوله 16 ( { إذا جاء نصر الله } ) إلى قوله: 16 ( { واستغفره } ) [ النصر 1 ] وقوله تعالى: 16 ( { إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا ليغفر لك الله } ) [ الفتح 1 ] فإن الثاني طلب مزيد الغفران ، وما يستدعيه من الترقي في المقامات والثبات عليها . ومنه قوله تعالى: 16 ( { واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه } ) [ هود 90 ] ( ثم جاءته امرأة من غامد ) بغين معجمة قبيلة من اليمن ( من الأزد ) قبيلة كبيرة . قال ابن الهمام: الغامدية من بني غامد حي من الأزد ، قاله المبرد في الكامل . وفي كتاب أنساب العرب: غامد بطن من خزاعة وفي حديث عمران بن حصين أتت امرأة من جهينة ( فقالت: يا رسول الله طهرني . فقال: ويحك ارجعي فاستغفري الله ، وتوبي إليه . فقالت: تريد أن ترددني ) أي ترجعني ( كما رددت ماعز بن مالك أنها حبلى من الزنا ) قال ابن الهمام: الزنا مقصور في اللغة الفصحى ، لغة أهل الحجاز التي جاء بها القرآن قال تعالى: 16 ( { ولا تقربوا الزنا } ) [ الإسراء 32 ] ويمد في لغة نجد وعليها قال الفرزدق: %(

أبا طاهر من يزن يعرف زناؤه %

ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرًا )%

بفتح الكاف ، وتشديدها من السكر والخرطوم من أسماء الخمر . قال الطيبي قوله: إنها حبلى: جملة مستأنفة بيان لموجب قياس حالها على حال ماعز ، والعلة غير جامعة ، فكأنها قالت: إني غير متمكنة من الإنكار بعد الإقرار لظهور الحبل بخلافه . وقوله: إنها حبلى على الغيبة حكاية معنى قولها إني حبلى يدل على الجواب ( فقال: أنت ! ) وفي نسخة بالمد على الاستفهام ، لأنه تقرير لما تكلمت به ( قالت: نعم . قال لها: حتى ) أي اصبري إلى أن ( تضعي ) ، وقال الطيبي: غاية لجواب قولها: طهرني أي لم أطهرك حتى تضعي ( ما في بطنك ) قال ابن الملك: فيه أن الحامل لا يقام عليها الحد ما لم تضع الحمل ، لئلا يلزم إهلاك البريء بسبب المذنب . سواء كانت العقوبة لله تعالى أو للعباد ( قال: ) أي الراوي ( فكفلها ) بالتخفيف أي قام ؟ بمؤنتها ومصالحها ( رجل من الأنصار حتى وضعت ) قال النووي: وليس هو من الكفالة التي بمعنى الضمان ؛ لأنها غير جائزة في حدود الله ( فأتى ) أي الرجل ( النبي ) أي بعد مدة ( فقال: قد وضعت الغامدية ) أي فما الحكم فيها ( فقال إذًا ) بالتنوين ( لا ترجمها ) بالنصب ، وفي نسخة بالرفع ( وتدع ولدها ) بالوجهين . قال الطيبي: إذا هو جواب وجزاء يعني إذا وضعت الغامدية ، فلا نرجمها وتترك ولدها ( صغيرًا ليس له من يرضعه ) بضم الياء ، وكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت