فهرس الكتاب

الصفحة 3458 من 6013

خالد ) قال النووي: روي بالحاء المهملة وبالمعجمة . والأكثرون على المهملة ، والمعنى ترشش وانصب . و في النهاية النضح قريب من النضخ ، وقيل: بالمعجمة الأثر يبقى في الثوب والجسد ، وبالمهملة الفعل نفسه . وقيل: هو بالمعجمة ما فعل تعمدًا ، وبالمهملة من غير تعمد ( فسبها ) أي فشتهما ( خالد فقال النبي: مهلًا ) أي امهل مهلًا أي ارفق رفقًا ، فإنها مغفورة فلا تسبها ( فهو الذي نفسي بيده لقد تابت توبة ) أي ندمت ندامة ، أو رجعت إلى حكم الله رجعة ( لو تابها ) أي لو تاب توبتها ( صاحب مكس ) بفتح الميم ، وأصله الجناية ، ويطلق على الضريبة التي يأخذها الماكس ، وهو العشار ( لغفر له ) قال النووي: فيه إن المكس من أعظم الذنوب ، والمعاصي الموبقات ، وذلك لكثرة مطالبة الناس ومظلماتهم عنده ، لتكرر ذلك منه وأخذ أموال الناس بغير حقها ، وصرفها في غير وجهها . قلت: ومن هو أقبح أنواع الظلم ، فإنه يأخذ المال الذي شقيق الروح في وقت ضيق قهرًا من غير وجه شرعي ، ولا طريق عرفي بل يتعدى على المسلمين زيادة على مصطلح الكافرين . والعجب كل العجب من علماء زماننا ، ومشايخ أواننا إنهم يقبلون منهم هذا المال ، ويصرفونه في تحصيل المنال ، ولا يتأملون في المآل . نسأل الله تعالى العافية والرزق الحلال وحسن الأعمال ( ثم أمر ) أي الناس ( بها ) أي بالصلاة عليها ( فصلى ) بصيغة المجهول ونائبه قوله ( عليها ) ، وفي نسخة بصيغة الفاعل ، وهو النبي ، أو المأمور بالصلاة عليها . قال القاضي عياض: هي بفتح الصاد واللام عند جماهير رواه صحيح مسلم . وعند الصبري بضم الصاد قال: وكذا هو في [ رواية ] ابن أبي شيبة وأبي داود ، كذا نقله النووي . فينبغي أن يجعل [ فصلى ] بصيغة الفاعل أصلًا ، ويكون المراد بقوله: ثم أمر بها أي بتجهيزها من غسلها ، وتكفينها وإحضارها . ويؤيده ما في رواية مسلم ( أمر بها النبي فرجمت ، ثم صلى عليها فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله ، وقد زنت ) فهذه الرواية صريحة في أن النبي صلى عليها . وفي رواية لأبي داود ( ثم أمرهم أن يصلوا عليها ) وهذه الرواية لا تنافي الأولى ، فتحمل على الجمع بينهما . قال القاضي عياض: ولم يذكر مسلم صلاته على ماعز ، وقد ذكرها البخاري اه . ولا شك أن المثبت مقدم على النافي ، وزيادة الثقة مقبولة ومن حفظ حجة على من لم يحفظ . وكان أرباب النسخ المعتمدة في المشكاة لما رأوا أن الروايات اختلفت في أنه صلى عليها أم لا ؟ اختاروا ضبط لفظة صلى بصيغة المجهول ، ليشمل الاحتمالين لكنه موهم . فالأولى متابعة الجمهور وموافقة النقل المشهور ( ودفنت ) قال النووي: اختلفوا في الصلاة على المرجوم ، وكرهها مالك وأحمد للإمام ولأهل الفضل دون باقي الناس ، وقال الشافعي وآخرون يصلي عليه الإمام وأهل الفضل في غيرهم . واتفقوا على الصلاة على الفساق والمقتولين في المحاربة والحدود وأولاد الزنا سوى قتادة ، فإنه منع من أن يصلي على أولاد الزنا . وفي الحديث دليل على أن الحد يكفر ذنب المعصية التي حد لها . فإن قيل: ما بال ماعز والغامدية لم يقنعا بالتوبة ، وهي محصلة لغرضهما من سقوط الإثم ، فأصرا على الإقرار فرجما ؟ فالجواب أن تحصيل البراءة بالحد متيقن ، لا سيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت