فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بمشاهدة الرسول صلوات الله وسلامه عليه . وأما التوبة فيخاف أن لا تكون نصوحًا ، وأن يخل بشيء من شروطها . وفيه احتجاج لأصحاب مالك ، وجمهور الحجازيين أنه يحد من وجد فيه ريح الخمر ، وإن لم تقم عليه بينة ولم يقر . ومذهب الشافعي وأبي حنيفة أنه لا يحد بمجرد الريح ، بل لا بد من بينة وإقرار ، وفيه أنه لا ترجم الحبلى حتى تضع سواء كان حملها من زنا ، أو غيره لئلا يقتل البريء من الذنب ، وكذا لا تجلد وأنه إن وجب عليها قصاص وهي حامل لا يقتص منها ، حتى تضع حملها ، وترضع ولدها ( رواه مسلم ) قال ابن الهمام: وروى ابن أبي شيبة عن أبي معاوية عن أبي حنيفة عن علقمة بن مرثد عن ابن أبي بريدة عن أبيه بردة قال: رجم ماعز . قالوا: يا رسول الله ما تصنع به ؟ قال: اصنعوا به ما تصنعون بموتاكم من الغسل والحنوط والكفن ، والصلاة عليه . وأما صلاته عليه الصلاة والسلام على الغامدية ، فأخرجه الستة إلا البخاري عن عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت النبي ، وهي حبلى من الزنا فقالت: يا نبي الله أصبت حدًا ، فأقمه عليّ الحديث بطوله إلى أن قال: ثم أمر برجمها فرجمت ، ثم صلى عليها فقال له عمر: أتصلي عليها يا نبي الله وقد زنت ؟ فقال: ( لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله ) . وفي صحيح البخاري من حديث جابر في أمر ماعز قال: ثم أمر به ، فرجم . فقال له النبي: ( خيرًا وصلى عليه ) . ورواه الترمذي ، وقال حسن صحيح ورواه غير واحد منهم أبو داود ، وصححوه . وأما ما رواه أبو داود من حديث أبي برزة الأسلمي أنه عليه الصلاة والسلام لم يصل على ماعز ، ولم ينه عن الصلاة عليه ، ففيه مجاهيل فإن فيه عن أبي بسر حدثني نفر من أهل البصرة عن أبي برزة ، نعم حديث جابر في الصحيحين في ماعز ، وقال له: خيرًا ولم يصل عليه معارض صريح في صلاته عليه لكن المثبت أولى من النافي .
( 3563 ) ( وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها ) أي ظهر ( فليجلدها ) أي أحدكم ( الحد ) أي الجلد ، كما أشار إليه بقوله: ( فليجلدها ) قال الطيبي: