فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 3565 ) ( عن أبي هريرة قال: جاء ماعز الأسلمي إلى رسول الله [ فقال ] : أنه قد زنى ) هذا نقل بالمعنى كما لا يخفى إذ لفظه أني قد زنيت ، أو المراد أن ماعزًا قد زنى ( فأعرض عنه ثم جاءه من شقه الآخر ) أي بعد غيبته عن المجلس ( فقال: إنه قد زنى فأعرض عنه ثم جاءه من شقه الآخر فقال: يا رسول الله أنه قد زنى فأمر به ) أي برجمه ( في الرابعة ) أي في المرة الرابعة من مجالس الاعتراف ( فأُخْرِج ) بصيغة المجهول أي أمر بإخراجه ( إلى الحرة ) ، وهي بقعة ذات حجارة سود خارج المدينة ( فرجم بالحجارة فلما وجد مس الحجارة ) أي ألم إصابتها ( فر ) أي هرب ( يشتد ) بتشديد الدال أي يسعى ، وهو حال ( حتى مر برجل معه لحى حمل ) بفتح اللام وسكون الحاء المهملة أي عظم ذقنه وهو الذي ينبت عليه الأسنان ( فضربه ) أي الرجل ( به ) أي باللحى ( وضربه الناس ) أي آخرون بأشياء أخر ( حتى مات فذكروا ) أي بعض أصحابه ( ذلك لرسول الله أنه ) بفتح الهمزة ( فَرَّ حين وجد مس الحجارة ) قال الطيبي: قوله: ذلك إذا جعل إشارة إلى المذكور السابق من فِراره من مس الحجارة ، كأن قوله: إنه فَرَّ حين وجد مس الحجارة تكرارًا لأنه بيان ذلك فيجب أن يكون ذلك بهما وقد فسر بما بعده ، كقوله تعالى: 16 ( { وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين } ) [ الحجر 66 ] ولعله كرر لزيادة البيان ، وقوله: ( ومس الموت ) عطف على مس الحجارة على سبيل البيان كقوله تعالى: 16 ( { وإن من الحجارة لما يتفجر } ) [ البقرة 74 ] ولعله كرر لزيادة البيان ، وقوله: ( ومس الموت ) عطف على مس الحجارة على سبيل البيان كقوله تعالى: 16 ( { وإن من الحجارة لما يتفجر } ) [ البقرة 74 ] الآية عطف على قوله: 16 ( { فهي كالحجارة أو أشد قسوة } ) [ البقرة 74 ] بيانًا ( فقال رسول الله: هلا تركتموه . رواه الترمذي وابن ماجه ، وفي رواية ) أي لابن ماجه أولهما أو لغيرهما