فهرس الكتاب

الصفحة 3471 من 6013

على المبالغة أو على التأويل الذي ذكرنا والله [ تعالى ] أعلم ، ( رواه الترمذي وأبو داود ) وكذا النسائي .

( 3573 ) ( وعن جابر أن رجلًا زنى بامرأة ، فأمر به النبي فجلد ) بصيغة المجهول أي فضرب ( الحد ) بالنصب على أنه مفعول مطلق . قال الطيبي: قوله فأمر ليس خبر الأول وإن كان اسمها نكرة موصوفة لعدم شيوعه ، وإبهامه بل هو معطوف على محذوف هو خبر ، أي أخبر به النبي فأمر بقرينة قوله أخبر اه ، وهو تكلف مستغنى عنه ، والظاهر أن زنى خبران ، وقوله فأمر عطف عليه ، وهو يحتمل أنه أخبر بأنه غير محصن ، ويحتمل أنه ما وقع أخبار ، وإنما ظن ظنًا ، ولعل هذا كان في أول الأمر ، ( ثم أخبر أنه محصن ) بفتح الصاد ويكسر ( فأمر به فرجم ) ، فيه دليل على أن أحد الأمرين لا يقوم مقام الآخر ، وعلى أن الإمام إذا أمر بشيء من الحدود ، ثم بان له أن الواجب غيره ، عليه المصير إلى الواجب الشرعي . ذكره الأشرف وتبعه ابن الملك لكن قوله أحد الأمرين لا يقوم مقام الآخر لا يصح على إطلاقه ، إذ الرجم يقوم مقام الجلد صورة ومعنى ، فإنه لا شك في أنه يكفره مع الزيادة ، ( رواه أبو داود ) .

( 3574 ) ( وعن سعيد بن عبادة ) . لم يذكره المؤلف في أسمائه ( إن سعد بن عبادة ) بضم أوله وتخفيف الموحدة قال المؤلف: يكنى أبا ثابت الأنصاري الساعدي الخزرجي ، كان أحد النقباء الاثني عشر ، وكان سيد الأنصار مقدمًا فيهم وجيهًا ، له رياسة وسيادة تعترف له قومه بها . روى عنه نفر يقال: إن الجن قتلته لأنهم لم يختلفوا أنه وجد ميتًا في مغتسله ، وقد أحضر جسده ، ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلًا يقول: ( ولا يرون أحدًا: قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهم فلم يخطه فؤاده .( أتى النبي ) أي جاءه ( وسلم برجل كان في الحي ) ، أي في القبيلة ( مخدج ) ، مجرور بصيغة المجهول أي ناقص الخلقة ، ( سقيم ) أي مريض لا يرجى برؤه لما سبق ( فوجد ) أي الرجل ( على أمة من إمائهم يخبث ) ، بضم الموحدة أي يزني بها ، فإن الزنا من خبيث الفعل ، ( فقال النبي:( خذوا له عثكالًا ) ) بكسر أوله أي كباسة وهي للرطب بمنزلة العنقود للعنب ، ( فيه مائة شمراخ ) بكسر أوله وهو ما عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت