فهرس الكتاب

الصفحة 3473 من 6013

غيره ، وهو وإن كان كذلك ، فهم محجوجون به ، إذ المراسيل مقبولة عندهم ، قلت: نعم ، المراسيل حجة عندنا وعند الجمهور ، وقد علمت أنه إنما لم يؤخر لأنه لم يكن يرجى برؤه .

( 3575 ) ( وعن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله:( من وجدتموه ) ) أي علمتموه ( يعمل عمل قوم لوط:( فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) ) . في شرح السنة اختلفوا في حد اللوطي ، فذهب الشافعي في أظهر قوليه ، وأبو يوسف ، ومحمد إلى أن حد الفاعل حد الزنا ، أي إن كان محصنًا يرجم وإن لم يكن محصنًا يجلد مائة ، وعلى المفعول به عند الشافعي على هذا القول جلد مائة وتغريب عام رجلًا كان أو امرأة ، محصنًا أو غير محصن ، لأن التمكين في الدبر لا يحصنها ، فلا يحصنها حد المحصنات ، وذهب قوم إلى أن اللوطي يرجم محصنًا كان أو غير محصن ، وبه قال مالك وأحمد ، والقول الآخر للشافعي: أنه يقتل الفاعل والمفعول به كما هو ظاهر الحديث . وقد قيل في كيفية قتلهما ، هدم بناء عليهما ، وقيل رميهما من شاهق كما فعل بقوم لوط . وعند أبي حنيفة يعزر ولا يحد اه . وقيل: يقتل بالضرب ، وقيل: الحديث محمول على مجرد التهديد من غير قصد إيقاع القتل ، لأن الضرب الأليم قد يسمى قتلًا ، ونقل كمال باشا عن شرح الجامع الصغير إن الرأي فيه إلى الإمام إن شاء قتله إن اعتاده ، وإن شاء ضربه وحبسه . ( رواه الترمذي وابن ماجه ) .

( 3576 ) ( وعنه ) أي عن عكرمة ( عن ابن عباس ) . وفي نسخة ، وعن ابن عباس ( قال: قال رسول الله:( من أتى بهيمة فاقتلوه ) ): أي فاضربوه ضربًا شديدًا . أو أراد به وعيدًا أو تهديدًا . ( واقتلوها معه ) قيل: لئلا يتولد منها حيوان على صورة إنسان ، وقيل: كراهة أن يلحق صاحبها خزي في الدنيا لا بقائها ، وفي شرح المظهر قال مالك والشافعي في أظهر قوليه وأبو حنيفة وأحمد: أنه يعزر . وقال اسحاق: يقتل إن عمل ذلك مع العلم بالنهي ، والبهيمة قيل: إن كانت مأكولة تقتل ، وإلا فوجهان ، القتل لظاهر الحديث ، وعدم القتل للنهي عن ذبح الحيوان إلا لأكله . ( قيل لابن عباس ما شأن البهيمة ) أي إنها لا عقل لها ولا تكليف عليها ، فما بالها تقتل ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت