فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن . أن سارقًا سرق في زمن عثمان بن عفان أترجه فأمر بها عثمان فقوّمت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر بدينار فقطع عثمان يده . قال مالك: أحب ما يجب فيه القطع إلى ثلاثة دراهم سواء ارتفع الصرف أو اتضع ، وذلك أنه عليه الصلاة والسلام قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم ، وعثمان قطع في أترجة قيمتها ثلاثة دراهم ، وهذا أحب ما سمعته اه . وكون المجن بثلاثة في حديث ابن عمر أن رسول الله قطع سارقًا في مجن قيمته ثلاثة دراهم ، وأخرجهما الشيخان ، وفي لفظ لهما عن عائشة عن النبي صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم: لا يقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا . غير أن الشافعي يقول: كانت قيمة الدينار على عهد رسول الله صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم اثني عشر درهمًا ؛ فالثلاثة ربعها . ففي مسند أحمد عن عائشة عنه عليه الصلاة والسلام: اقطعوا في ربع دينار ، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك . وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم ، ولنا أن الأخذ بالأكثر في هذا الباب أولى احتيالًا للدرء تعرف أنه قد قيل في ثمن المجن أكثر مما ذكر وهو ما رواه الحاكم في المستدرك [ عن مجاهد ] عن أيمن قال: لم تقطع اليد على عهد رسول الله صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم إلا في ثمن المجن وثمنه يومئذ دينار وسكت عليه . ونقل عن الشافعي أنه قال لمحمد بن الحسن ، هذه سنة رسول الله صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم أن يقطع في ربع دينار فصاعدًا ، فكيف قلت: لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم فصاعدًا . فقال قد روى شريك عن مجاهد عن أيمن أخي أسامة بن زيد لأمه ، وأن الشافعي أجاب بأن أيمن قتل مع رسول الله صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم يوم حنين قبل أن يولد مجاهد . قال ابن أبي حاتم في المراسيل: سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن صالح عن منصور عن الحكم عن عطاء ومجاهد عن أيمن ابن أم أيمن وكان فقيهًا قال: تقطع يد السارق في ثمن المجن ، وكان ثمن المجن على عهد رسول الله دينارًا . قال أبي هو مرسل ، وأرى أنه والد عبد الواحد بن أيمن وليس له صحبة . وظهر بهذا القدر أن أيمن اسم للصحابي ، وهو ابن أم أيمن وأنه استشهد مع رسول الله بحنين واسم التابعي آخر . وقال أبو الحجاج المزني في كتابه: أيمن الحبشي مولى بني مخزوم ، روى عن سعد وعائشة وجابر وعنه ابنه عبد الواحد ، وثقه أبو زرعة ثم قال: أيمن مولى ابن الزبير . وقيل مولى ابن أبي عمر عن النبي في السرقة إلى أن قال: وعنه عطاء ومجاهد . قال النسائي: ما أحسب أن له صحبة . وقد جعله اسمًا لتابعين وأما ابن أبي حاتم وابن حبان فجعلاهما واحدًا . قال ابن أبي حاتم: أيمن الحبشي مولى ابن أبي عمر روى عن عائشة وجابر وروى عنه عطاء ومجاهد وابنه عبد الواحد ، سمعت أبي يقول ذلك . وسئل أبو زرعة عن أيمن والد عبد الواحد فقال: مكي ثقة . وقال ابن حبان في الثقات: أيمن ابن عبيد الحبشي مولى لابن أبي عمر المخزومي من أهل مكة وروى عن عائشة وروى عنه مجاهد وعطاء وابنه عبد الواحد بن أيمن وكان أخا أسامة بن زيد لأمه ، وهو الذي يقال له أيمن ابن أم أيمن مولاة النبي . قال: ومن زعم أن له صحبة وهم ، حديثه في القطع مرسل . فهذا يخالف الشافعي وغيره ممن ذكر أن أيمن بن أم أيمن قتل يوم حنين ، وأنه صحابي حيث جعله