فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من التابعين . وهكذا قول الدارقطني في سننه: أيمن لا صحبة له وهو من التابعين ، ولم يدرك زمان النبي صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم ولا الخلفاء بعده ، وهو الذي يروي أن ثمن المجن دينار . وروى عنه ابنه عبد الواحد وعطاء ومجاهد والحاصل أنه اختلف في أيمن راوي قيمة المجن هل هو صاحبي أم تابعي ثقة ، فإن كان صحابيًا فلا إشكال ، وإن كان تابعيًا ثقة كما ذكره أبو زرعة الإمام العظيم الشأن وابن حبان فحديثه مرسل ، والإرسال ليس عندنا ولا عند جماهير العلماء قادحًا بل هو حجة ، فوجب اعتباره حينئذ ، وقد اختلف في تقويم المجن أهو ثلاثة أو عشرة فيجب الأخذ بالأكثر هنا لإيجاب الشرع الدرء ما أمكن في الحدود ، ثم يقوي بما رواه النسائي أيضًا بسنده عن أبي إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان ثمن المجن على عهد رسول الله صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم عشرة دراهم . وأخرجه الدارقطني أيضًا ، وأخرجه هو وأحمد في مسنده عن الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وكذا إسحاق بن راهويه . وروى ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب اللقطة عن سعيد بن المسيب عن رجل من مزينة عن النبي قال: ( ما بلغ ثمن المجن قطعت يد صاحبه ) وكان ثمن المجن عشرة دراهم . قال المصنف يعني صاحب الهداية ، ويؤيد ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام: ( لا قطع إلا في دينار أو عشرة دراهم ) . وهذا بهذا اللفظ موقوف على ابن مسعود وهو مرسل عنه ، رواه عبد الرزاق ، ومن طريق الطبراني في معجمه . وأشار إليه الترمذي في كتاب الجامع فقال ، وقد روى عن ابن مسعود أنه قال: لا قطع إلا في دينار أو عشرة دراهم ، وهو مرسل . رواه القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود والقاسم بن عبد الرحمن لم يسمع من ابن مسعود اه . وهو صحيح لأن الكل ما ورد إلا عن القاسم . لكن في مسند أبي حنيفة من رواية ابن مقاتل عن أبي حنيفة عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: كان تقطع اليد على عهد رسول الله صلى الله [ تعالى ] عليه وسلم في عشرة دراهم . وهذا موصول ، وفي رواية خلف بن ياسين عن أبي حنيفة إنما كان القطع في عشرة دراهم . وأخرجه ابن خسرو من حديث محمد بن الحسن عن أبيه عن أبي حنيفة يرفعه ( لا تقطع اليد في أقل من عشرة دراهم ) فهذا موصول مرفوع ولو كان موقوفًا لكان له حكم الرفع ، لأن المقدرات الشرعية لا دخل للعقل فيها . فالموقوف فيها محمول على المرفوع ) .
( 3591 ) ( وعن ابن عمر قال: قطع النبي يد سارق ) أي يمينه من الرسغ ( في مجن ) بكسر ميم وفتح جيم وتشديد النون وهي الجنة بضم الجيم ، والدرقة بفتحتين والترس من جن