فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا ستر ( ثمنه ثلاثة دراهم ) ، قال الشمني: هو معارض بما رواه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كان ثمن المجن عشرة دراهم ، قال ابن الهمام: أما كون المراد باليد اليمين فبقراءة ابن مسعود فاقطعوا أيمانهما وهي مشهورة ، فكان خبرًا مشهورًا فيفيد إطلاق النص فهذا من تقييد المطلق لا من بيان المجمل ، لأن الصحيح أنه لا إجمال في فاقطعوا أيديهما وقد قطع عليه الصلاة والسلام اليمين وكذا الصحابة . فلو لم يكن التقييد مرادًا لم يفعله وكان يقطع اليسار وذلك لأن اليمنى أنفع من اليسار لأنه يتمكن بها من الأعمال وحدها ما لم يتمكن به من اليسار فلو كان الإطلاق مرادًا والامتثال يحصل بكل لم يقطع إلا اليسار على عادته من طلب الأيسر لهم ما أمكن [ وأما كون القطع من الزند وهو مفصل الرسغ ، ويقال له الكوع ، لأنه المتواتر ومثله لا يطلب بسند بخصوصه ، كالمتواتر لا يبالي فيه بكفر الناقلين فضلًا عن فسقهم أو ضعفهم وروي فيه خصوص متون ، منها ما رواه الدارقطني في حديث رجاء بن صفوان قال فيه ثم أمر بقطعه من المفصل وضعف بالعذري وابن عدي في الكامل عن عبد الله بن عمر قال: قطع رسول الله يد سارق من المفصل ، فيه عبد الرحمن بن سلمة . قال ابن القطان: لا أعرف له حالًا . وأخرج ابن أبي شيبة عن رجاء بن حيوة أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قطع رجلًا من المفصل ، وفيه الإرسال ، وفيه عن عمر وعلي أنهما قطعا من المفصل ، وانعقد الإجماع . فما نقل عن شذوذ من الاكتفاء بقطع الأصابع لأن بها البطش ، وعن الخوارج القطع من المنكب لأن اليد اسم لذلك والله تعالى أعلم بثبوته ، وبتقدير ثبوته ، هو خرق للإجماع ، وهم لم يقدحوا في الإجماع قبل الفتنة ، ولأن اليد تطلق على ما ذكر وعلى ما إلى الرسغ إطلاقًا أشهر منه إلى المنكب ، بل صار يتبادر من إطلاق اليد فكان أولى باعتباره . ولئن سلم اشتراك الاسم جاز كون ما إلى المنكب هو المراد ، وما إلى الرسغ فيتعين ما إلى الرسغ درأ للزائد عند احتمال عدمه ] . ( متفق عليه ) .
( 3592 ) ( وعن أبي هريرة عن النبي قال:( لعن الله السارق ) ) قال النووي فيه: جواز لعن غير المعين من العصاة لأن لعن الجنس مطلقًا . قال تعالى: 16 ( { ألا لعنة الله على الظالمين } ) [ هود 18 ] وأما المعين فلا يجوز لعنه . قال الطيبي: لعل المراد من اللعن الإهانة والخذلان كأنه قيل لما استعمل أعز شيء عنده في أهون شيء وأحقره خذله الله وأهانه حتى قطع . ( يسرق