فهرس الكتاب

الصفحة 3487 من 6013

حديث لا قطع في الطير فلا يعرف رفعه ، بل رواه عبد الرزاق بسند فيه الجعفي عن عبد الله بن يسار قال: أتي عمر بن عبد العزيز برجل سرق دجاجة فأراد أن يقطعه فقال له سلمة بن عبد الرحمن: قال عثمان: لا قطع في الطير . ورواه ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن مهدي عن زهير بن محمد عن يزيد بن حفصة قال: أتي عمر بن عبد العزيز برجل قد سرق طيرًا فاستفتى في ذلك السائب بن يزيد فقال: ما رأيت أحدًا قطع في الطير وما عليه في ذلك قطع ، فتركه . فإن كان هذا مما لا مجال للرأي فيه ، فحكمه حكم السماع وإلا فتقليد الصحابي عندنا واجب لما عرف أي في الأصول .

( 3594 ) ( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله أنه سئل عن التمر المعلق قال:( من سرق منه شيئًا بعد أن يؤويه الجرين ) ) بفتح الجيم وكسر الراء . موضع يجمع فيه التمر للتجفيف وهو له كالبيدر للحنطة ، كذا في النهاية: ( فبلغ ثمنه المجن فعيلة القطع ) . قال الطيبي: فإن قلت كيف طابق هذا جوابًا عن سؤاله عن التمر المعلق فإنه سئل: هل يقطع في سرقة التمر المعلق ؟ وكان ظاهر الجواب أن يقال: لا . فلم أطنب ذلك الإطناب قلت: ليجيب عنه معللًا كأنه قيل لا يقطع لأنه لم يسرق من الحرز وهو أن يؤويه الجرين . قال النووي: قالوا: الحرز مشروط فلا قطع إلا فيما سرق من حرز والمعتبر فيه العرف . [ فما لم يعده العرف ] حرزًا لذلك الشيء فليس بحرز له . ويشترط أن لا يكون للسارق في المسروق شبهة ، وإن كانت لم يقطع ويشترط أن يطالبه المسروق منه بالمال . ( رواه أبو داود والنسائي ) . قال ابن الهمام: ولا قطع فيما يتسارع إليه الفساد كاللبن واللحم والخبز والفواكه الرطبة . وعن أبي يوسف: يقطع بها ، وبه قال الشافعي لما [ ثبت ] عنه عليه الصلاة والسلام من رواية أبي داود والنسائي وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمر ، وأنه عليه الصلاة والسلام سئل عن التمر المعلق فقال: ( من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه ، ومن سرق منه شيئًا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن ، فعليه القطع ) أخرجه أبو داود عن ابن عجلان وعن الوليد بن كثير وعن عبيد الله بن الأخنس وعن محمد بن إسحاق أربعتهم عن عمرو بن شعيب به ، وأخرجه الشافعي أيضًا من طريق وهب عن عمرو بن الحارث وهشام بن سعد عن عمرو بن شعيب به ، وفي رواية أن رجلًا من مزينة سأل رسول الله عن الحريسة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت